مجلس حقوق الإنسان يعتمد تقرير الدولة الثاني للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان

جنيف في 7 يونيو / وام / اعتمد مجلس حقوق الإنسان تقرير الدولة الثاني للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان.

وقد ترأس معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة 23 لمجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة .

وشاركت دولة الامارات بوفد رفيع المستوى ضم ممثلين عن عشرين جهة من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية و مؤسسات المجتمع المدني العاملة في الدولة والمعنية بحقوق الانسان.

وحظي التقرير بإشادة واسعة من المشاركين في الجلسة والجهود التي بذلتها الدولة في تنفيذ توصياتها وطالبوا المجلس باعتماد تقرير دولة الامارات.

وألقى معالي الدكتور أنور قرقاش كلمة خلال الاجتماع قال فيها ” إن الامارات العربية المتحدة تعمل بشكل مستمر على تحسين سجلها في مجال حقوق الانسان والمساهمة والتفاعل بشكل ايجابي مع الممارسات العالمية في هذا الشأن.. وأن هذا الحرص الوطني نابع من قيمنا وتراثنا الثقافي الذي يكرس العدل والتسامح والمساواة ومسؤوليتنا الدولية.. ولذلك سنحافظ على إلتزامنا للسعي نحو تحسين سجلنا في حقوق الانسان حتى يتسنى لنا أن نحافظ على القيم التي جعلت مجتمع دولة الإمارات جذاباً وناجحاً ” .

ففي مجال مواصلة الإصلاحات القانونية والتشريعية على المستوى الوطني أكد معاليه أن الامارات بصدد إصدار قانون لحماية حقوق الطفل وفقا للمعايير الدولية وأنه في المراحل النهاية من الموافقة عليه .. كما أنه جاري إصدار التعديلات على قانون مكافحة جرائم الاتجار بالبشر الذي يهدف إلى توفير قدر اكبر من الضمانات لضحايا الاتجار بالبشر ليُصبح أكثر توافقا مع بروتوكول باليرمو.

وفي ذات السياق أضاف معاليه أنه جاري العمل على إدخال عدد من التعديلات على مشروع قانون الانشطة الإعلامية التي تكفل الحق في التعبير، ويرفع سقف الحريات للإعلاميين ويمنع إيقاع العقوبة السالبة لحرية الصحفيين، ويراعي في ذات الوقت التطورات العالمية في مجالي العمل الصحفي و الإعلامي.

وفي إطار تعزيز دور المؤسسات والآليات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان ، أعلن معاليه أن الدولة وافقت على التوصيات المتعلقة بإنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان .

وأشار معاليه الى إنشاء لجنة دائمة معنية بحقوق الإنسان في المجلس الوطني الاتحادي التي عقدت اجتماعها الأول في مايو 2013.. ومن جانبها فقد استحدثت وزارة الداخلية خلال الربع الأول من 2013 لجنة متخصصة بحقوق الإنسان تهدف لزيادة الوعي بمعايير حقوق الانسان في المؤسسات القانونية.

وفي إطار متابعة التزامات الدولة المتعلقة بالصكوك الدولية في مجال حقوق الإنسان، أشار معاليه إلى أن الدولة تدرس سحب عدد من التحفظات بشأن اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة.. كما سيتم رفع مذكرة إلى مجلس الوزراء بشأن طلب الموافقة على انضمام الدولة للبرتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقوق الطفل بشأن استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة ، واستغلالهم في المواد الإباحية.

وأكد معاليه أن تمكين المرأة يعد عاملا أساسيا في بناء مجتمع عصري و متقدم لديه الثقة في مستقبله وأعلن أن الدولة في المراحل النهائية من تحديث الصيغة النهائية للإستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة في دولة الإمارات للفترة من 2013 الى2017 ، كما أنها استكملت جهودها في مجال مشاركة المرأة في مناصب صنع القرار العليا، حيث أصدر مجلس الوزراء قرارا بتعزيز مشاركة المرأة في مجالس إدارات الهيئات والشركات الحكومية، وباتت بذلك ثاني دولة في العالم تلزم بضم مجالس الإدارات العنصر النسائي، كما أنها تعدّ الدولة الأولى عربيًا في تطبيقه.

وعلى الصعيد الدولي قال معاليه إن دولة الإمارات عضو في المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة حتى عام 2015، وبهذه الصفة ستشارك الدولة في أنشطة رامية إلى تعزيز دور المرأة في التعاون مع الحكومات الأخرى.. فعلى سبيل المثال قررت الدولة أن تدعم مبادرة بريطانية هامة في مكافحة العنف الجنسي في حالات الصراع والذي تضمن تعهدا من الدولة بمبلغ مليون جنيه استرليني من أجل بناء القدرات في الصومال لهذا الغرض.. كما ستدعم الدولة المبادرات الرامية إلى تعزيز حق التعليم للفتيات في مختلف الدول ذات الدخل المنخفض.

وأشار معاليه إلى صدور التقرير السنوي السادس للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في أبريل.. ومع مرور كل سنة، فإن استراتيجية الدولة لمواجهة هذه الجريمة أصبحت أكثر قوة موضحا أن الدولة على وشك إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر على مستوى مطارات الدولة وهي المرحلة الثانية في إطار استراتيجية اللجنة الوطنية لرفع الوعي لدى القادمين للدولة بجريمة الاتجار بالبشر.. فقد وافقت دولة الإمارات في أبريل 2013 على الانضمام لنظام بالي لمكافحة تهريب والاتجار بالبشر والجرائم ذات العلاقة.

وفي مجال تعزيز قوانين العمل وتحسين ظروف المعيشة للعمال، وبخاصة عمال الخدمة المساعدة، أشار معاليه إلى أن الدولة بصدد الانتهاء من العمل على قانون عمال الخدمة المساعدة، وتعمل وزارة العمل خلال هذا العام على اتخاذ المزيد من التدابير والمبادرات لتنفيذ استراتيجية حماية حقوق العمالة المتعاقدة على المستويين التشريعي والإجرائي، لتوفير المزيد من الضمانات لحماية حقوق العمال في دولة الإمارات.. وعلى الصعيد الدولي فإن الدولة تتعاون بفعالية مع الدول المصدرة للعمالة عن طريق توقيع مذكرات التفاهم التي تعزز فرص العمل وتوفير الضمانات ورصد الصعوبات التي تواجهها العمالة المتعاقدة.

وفي الختام أكد معاليه أهمية آلية الاستعراض الدوري الشامل و دعم دولة الامارات لهذ الآلية باعتبارها وسيلة لبناء القدرات الوطنية في حقوق الانسان في الدول.. وسلط الضوء على التطور الحاصل في تعزيز و حماية حقوق الانسان في الدولة و خاصة في مجال حماية حقوق العمالة فقد استمرت الدولة بشكل راسخ في تطوير تشريعاتها العمالية لضمان بيئة تكفل حماية هذه الحقوق.

وأكد أن التسامح الديني و الثقافي يعد سمة من سمات مجتمع الامارات و عاملا ً في بناء مجتمع جاذب يسوده التناغم.

و شدد معاليه على أن دولة الامارات ستستمر في حماية و حفظ الامن و الاستقرار في اطار تشريعاتها الوطنية ، وأن أي انتهاك لقوانينها الوطنية سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية حيالها.

وكانت اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الدوري الشامل قد انتهت في وقت سابق من اعداد الوثيقة الخاصة بالتوصيات المقبولة التي تم اعتمادها في مجلس حقوق الانسان، حيث قبلت الدولة 100 توصية ، وقبلت بشكل جزئي 7 توصيات ، وأخذت بالعلم لـ 54 توصية ورفضت 19 توصية وستعمل الدولة على تنفيذ التوصيات المقبولة خلال السنوات الأربع المقبلة.

وكانت الدولة قد استعرضت تقريرها الدوري الشامل الثاني أمام مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في 28 يناير2013 ، و شهدت الجلسة إشادة بالتقرير المفصل للدولة و التقدم الذي أحرزته و إلتزامها بعملية الاستعراض الدوري الشامل وانفتاحها على المشاركة البناءة متعددة الأطراف بشأن هذه القضايا.

وتلقت الدولة 180 توصية من 88 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وتشمل هذه التوصيات التصديق على المزيد من اتفاقيات حقوق الإنسان و بروتوكولاتها ألاختيارية وسن المزيد من التشريعات في مجال حماية الطفل و حقوق المرأة و حقوق العمال و تحسين إنفاذ القوانين القائمة، و اطلاق أنشطة توعوية لنشر ثقافة حقوق الانسان .

ورفضت الدولة التوصيات التي تمس الشريعة الاسلامية والقيم المجتمعية التي تفرضها طبيعة التكوين الديني والاجتماعي الذي تتمتع به دولة الإمارات كالتي تقضي بحماية حقوق المثليين والمثليات والمتحولين جنسياً، إلى جانب التوصيات التي تعتبر تدخلاً في شؤون الدولة وتشريعاتها ونظمها الداخلية.

وفيما يلي نص كلمة معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في جلسة مجلس حقوق الانسان اليوم ..

السيد الرئيس، يشرفني بالنيابة عن حكومة الإمارات العربية المتحدة أن أكون بينكم اليوم في جنيف للمشاركة في جلسة مجلس حقوق الانسان، لاعتماد تقرير الدولة الثاني الدولة في للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان.

في الثامن والعشرين من يناير شاركت الدولة في حوار مثمر حول سجلها المتعلق بحقوق الإنسان، حيث أبرزت دولة الإمارات تقدمها الكبير في مجال حماية حقوق الإنسان.. وفي هذا السياق يسرنا التعبير عن امتناننا للملاحظات البناءة التي تلقيناها خلال الاستعراض الأخير.

وكما اشرت إليه في يناير الماضي، فإن دولة الإمارات تثمن عالياً آلية الاستعراض الدوري الشامل والتي تتيح لنا فرصة للتناقش بشكل مفتوح مع المجتمع الدولي، وتسمح لنا هذه الآلية، ايضاً، بأن نراجع سجلنا المتعلق بحقوق الأنسان، وأن نتفكر في انجازاتنا، وأن نحدد فرص تحسين إضافية.

كما وأخص بالشكر دول الترويكا ” أثيوبيا، وألمانيا، وتايلاند” والسكرتارية على تعاونها في انجاز تقرير المناقشة.

السيد الرئيس : إن الامارات العربية المتحدة تعمل بشكل مستمر على تعزيز سجلها في مجال حقوق الانسان والمساهمة والتفاعل بشكل ايجابي مع الممارسات العالمية في هذا الشأن.

هذا الحرص الوطني نابع من قيمنا وتراثنا الثقافي الذي يكرس العدل والتسامح والمساواة ومسؤوليتنا الدولية. فان احترام كل من حقوق الانسان والحريات الأساسية يعتبر عنصر أساسي في مبادئنا، ونحن فخورين بالتقدم الذي أحرزناه في تحسين حياة مواطنينا.

ولذلك سنحافظ على إلتزامنا للسعي نحو تعزيز سجلنا في حقوق الانسان حتى يتسنى لنا أن نحفاظ على القيم التي جعلت مجتمع دولة الإمارات جذاباً وناجحاً.

السيد الرئيس: قامت 88 دولة بتقديم 180 توصية للدولة أثناء الاستعراض الدوري الشامل في يناير الماضي، وعليه فإننا ممتنون لجميع الملاحظات والتوصيات التي قدمت لنا.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسات الدولة قد درست بدقة تلك التوصيات، حيث قامت اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الدوري الشامل لحقوق الانسان بالدولة بتقييم جميع التوصيات والتشاور بشكل مكثف مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة إلىالمجلس الوطني الإتحادي.

وبعد تنظيم مناقشات مع تلك الجهات والحصول على آرائهم، قمنا بتقديم توصياتنا لمجلس الوزراء في الدولة والذي درس تلك التوصيات وفقاً لتشريعاتنا الدستورية والقانونيةا الوطنية، والثقافة السائدة، وعليه تم تقرير التالي قبول مائة توصية بشكل تام .. قبول سبع توصيات بشكل جزئي ..الاحاطة بأربع وخمسين توصية علما و رفض تسع عشرة توصية فقط.

السيد الرئيس: لقد تم قبول الأغلبية العظمى من التوصيات المقدمة للدولة، في شهر يناير الماضي. ولقد تم رفض عدد قليل من التوصيات التي تتعارض مع الأطر القانونية والثقافية في الدولة.

لكن اسمحوا لي الآن بأن أنتقل إلى التوصيات التي قبلتها الدولة بشكل تام وعلى استعداد بأن تضمن تنفيذها بصورة كاملة. وفي هذا الإطار، أود التطرق إلى كل من المسائل المحورية على حده : ففي مجال مواصلة الإصلاحات القانونية والتشريعية على المستوى الوطني، يسرني إعلامكم إننا الآن بصدد إصدار قانون لحماية حقوق الطفل وفقا للمعايير الدولية، وبأنها في المراحل النهاية من الموافقة عليه، كما أنه جاري إصدار التعديلات على قانون مكافحة جرائم الاتجار بالبشر الذي يهدف إلى توفير قدر اكبر من الضمانات لضحايا الاتجار بالبشر ليصبح أكثر توافقاً مع بروتوكول باليرمو.

وفي ذات السياق جاري العمل على إدخال بعض التعديلات على مشروع قانون الانشطة الإعلامية الذي يكفل الحق في التعبير، ويرفع سقف الحريات للاعلاميين، ويمنع إيقاع العقوبة السالبة لحرية الصحفيين، ويراعي في ذات الوقت التطورات العالمية في مجالي العمل الصحفي و الإعلامي.

وفي إطار تعزيز دور المؤسسات والآليات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان ، أعلن أن الدولة قد وافقت على التوصيات المتعلقة بإنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان, والأن نحن بصدد تحديد الهيكل والإطار الزمني المناسب لهذه الهيئة.

بالإضافة لذلك فلقد تعزز دور المجلس الوطني الاتحادي في مجال حماية حقوق الانسان، حيث أنشأ لجنة دائمة معنية بحقوق الإنسان والتي عقدت اجتماعها الأول في مايو 2013. كما ومن جانبها فقد استحدثت وزارة الداخلية خلال الربع الأول من 2013 لجنة متخصصة بحقوق الإنسان تهدف لزيادة الوعي بمعايير حقوق الانسان في المؤسسات القانونية.

وفي إطار متابعة التزامات الدولة المتعلقة بالصكوك الدولية في مجال حقوق الإنسان، يسرني إعلامكم بإن الدولة قد قامت الجهات المختصة بالدولة بإعداد الدراسات اللازمة للنظر في سحب عدد من التحفظات بشأن اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما سيتم رفع مذكرة إلى مجلس الوزراء بشأن طلب الموافقة على انضمام الدولة للبرتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقوق الطفل بشأن استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة ، واستغلالهم في المواد الإباحية.

وفي إطار الشفافية وتعزيز التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، سنرحب في النصف الثاني من عام 2013 بزيارة الفريق العامل المعني بحقوق الإنسان وقطاع الأعمال، ولقد وافقت الدولة على دعوة المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، كما وستواصل الدولة تحمل مسؤوليتها في دعم المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان، من خلال تقديم الدعم المادي لصناديق الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان ، وذلك يتضمن تعزيز جهود وأنشطة المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

وفيما يتعلق بالتوصيات المتعلقة بنشر ثقافة حقوق الإنسان، فلقد قامت الدولة بالتعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بوضع معالم خطة وطنية شاملة في مجال التدريب و التأهيل وبناء القدرات للكوادر الوطنية في هذا الإطار، سيتم رصد الموارد المالية اللازمة لنجاح هذا البرنامج ورفع مستوى الوعي بحقوق الإنسان في أنحاء الدولة.

ففي سياق تعزيز ثقافة المشاركة السياسية في الدولة، اسمحوا لي أن أكرر عليكم إنجازات الدولة في هذا المجال والتي سبق أن أشرت إليها في يناير.. لقد عززت دولة الإمارات أسس العملية الانتخابية المبني على برنامج التمكين السياسي الذي أعلن عنه رئيس الدولة في ديسمبر 2005، وعليه تقوم وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بالعديد من البرامج المشتركة مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية لعقد برامج تثقيفية لنشر ثقافة المشاركة السياسية بين أفراد المجتمع حيث تم إنشاء إدارة متخصصة بهذا الشأن ، بالإضافة إلى تخصيص برنامج وطني لدعم هذه الخطوات خلال المرحلة المقبلة.

وفي مجال تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة أستطيع أن أعلن أننا في المراحل النهائية من تحديث الصيغة النهائية للإستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة في دولة الإمارات للفترة من 2013 الى2017 ، كما تم استكمال جهود الدولة في مجال مشاركة المرأة في مناصب صنع القرار العليا، حيث أصدر مجلس الوزراء قرارا بتعزيز مشاركة المرأة في مجالس إدارات الهيئات والشركات الحكومية، وباتت بذلك ثاني دولة في العالم تلزم بضم مجالس الإدارات العنصر النسائي، كما أنها تعدّ الدولة الأولى عربيًا في تطبيقه.

وعلى الصعيد الدولي، فإن دولة الإمارات عضو في المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة حتى عام 2015، وبهذه الصفة فإننا سنشارك في أنشطة رامية إلى تعزيز دور المرأة في التعاون مع الحكومات الأخرى.. فعلى سبيل المثال قررنا أن ندعم مبادرة بريطانية هامة في مكافحة العنف الجنسي في حالات الصراع و الحروب والذي تضمن تعهد من الدولة بمبلغ مليون دولار، فيهذا الشهر، من أجل بناء القدرات في الصومال لهذا الغرض.

وعلاوة على ذلك، سوف ندعم أيضاً المبادرات الرامية في تعزيز حق التعليم للفتيات في مختلف الدول ذات الدخل المنخفض.

وفيما يتعلق بأنشطة مكافحة الاتجار بالبشر في الدولة، فلقد أصدرت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تقريرها السنوي السادس في أبريل.

فمع مرور كل سنة، فإن إستراتيجية الدولة لمواجهة هذه الجريمة أصبحت أكثر قوة ونحن في صدد تحقيق نتائج مشجعة. ولقد تم تصميم أحدث تقرير ليعكس التحول من سياسة الركائز الأربع المبنية على المحاور الخمسة الدولية الرئيسية والتي تتضمن الوقاية والملاحقة القضائية والعقاب وحماية الضحايا والتعاون الدولي.

وكجزء من هذه الإستراتيجية فإننا على وشك إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر على مستوى مطارات الدولة وهي المرحلة الثانية في إطار إستراتيجية اللجنة الوطنية لرفع الوعي لدى القادمين للدولة بجريمة الاتجار بالبشر، فقد وافقت دولة الإمارات في أبريل 2013 على الانضمام لنظام بالي لمكافحة تهريب والاتجار بالبشر والجرائم ذات العلاقة.

وتسعى الإمارات العربية المتحدة لتعزيز قوانين العمل لتحسين ظروف المعيشة للعمال، وبخاصة عمال الخدمة المساعدة ، حيث ان الدولة بصدد الانتهاء من العمل على قانون عمال الخدمة المساعدة. كما وتعمل وزارة العمل خلال هذا العام على اتخاذ المزيد من التدابير والمبادرات لتنفيذ إستراتيجية حماية حقوق العمالة المتعاقدة على المستويين التشريعي والإجرائي، لتوفير المزيد من الضمانات لحماية حقوق العمال في دولة الإمارات.

بالإضافة لذلك أنشأت الحكومة في وزارة العمل وحدات تنظيمية تعنى بكل من التوجيه العمالي وحماية الأجور ومكافحة الاتجار بالبشر.

وعلى الصعيد الدولي، فإن الدولة تتعاون بفعالية مع الدول المصدرة للعمالة عن طريق توقيع مذكرات التفاهم التي تعزز فرص العمل وتوفير الضمانات ورصد الصعوبات التي تواجهها العمالة المتعاقدة.

السيد الرئيس: ستقود اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الدوري الشامل مع كافة الجهات الحكومية المعنية وجمعيات المجتمع المدني ذات العلاقة لضمان التطبيق السليم للتوصيات المتبنى.

وفي هذا الإطار نؤكد التزامنا بهذا الهدف، وعليه سنحدد الشركاء المناسبين، وسنضمن تنفيذ التوصيات وفق جدول زمني محدد.

وستعمل اللجنة الدائمة على توفير قاعدة بيانات مركزية تقوم بتجميع انجازات الدولة التي تمت بشأن التنفيذ ونتطلع بإحاطة مجلس حقوق الإنسان بتلك الإنجازات خلال الجلسة القادمة .

السيد الرئيس: قبل أن أختتم كلمتي هذه أود أن أشكركم والمفوضية السامية لحقوق الإنسان للقيادة الملهمة في هذا المجلس وعلى مساهماتكم القيمة في عمل الاستعراض الدوري الشامل..، وفي الختام فان وفد دولة الإمارات يرحب باسئلتكم واقتراحاتكم.

شكراً لكم

وام/ مل /  ع ا و

Leave a Reply

Top