الهيئة الاتحادية للرقابة النووية تعمل على بناء قوة عمل من الكوادر الوطنية لتتولى الاشراف على القطاع النووي. .

الهيئة الاتحادية للرقابة النووية / تقرير .

من محمد الطنيجي.

ابوظبي في 3 ديسمبر/ وام/ تتولى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وهي هيئة حكومية مستقلة مسؤولية وضع اللوائح وإصدار التراخيص الخاصة بكافة الأنشطة النووية في دولة الامارات العربية المتحدة والتي تتضمن بالإضافة إلى برنامج الطاقة النووية المواد المشعة والمصادر الإشعاعية المستخدمة في الطب والأبحاث واستكشاف النفط والمجالات الصناعية الأخرى.

وتعتبر الهيئة التي تأسست في الرابع والعشرين من سبتمبر عام 2009 الجهة الوحيدة في الإمارات المخولة بإصدار الرخص اللازمة لمستخدمي التكنولوجيا النووية سواء في محطات الطاقة النووية أو تكنولوجيا الإشعاع او المصادر المشعة التي تستخدم في عمليات استكشاف النفط أو في الأغراض الطبية والمخولة أيضا بتفتيش الجهات المستخدمة لهذه التكنولوجيا.

وتقوم الهيئة بتحديد جميع المسائل المتعلقة بالرقابة والإشراف على القطاع النووي داخل الدولة خاصة تلك المتعلقة بالأمان والأمن النووي والوقاية من الإشعاعات والضمانات وتنفيذ كافة الالتزامات الواردة في المعاهدات الدولية أو الاتفاقيات التي تكون الدولة طرفا فيها.

وتعكف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية على بناء قوة عمل من الكوادر الوطنية لكي تتولى الإشراف على القطاع النووي في الدولة حيث يعمل بها حاليا / 157/ موظفا من 25 دولة ويشكل مواطنوا دولة الإمارات نسبة 54 بالمائة من موظفي الهيئة.

وأصدرت الهيئة حتى الآن / 14 / لائحة بالإضافة إلى العديد من إرشادات اللوائح التي توضح المتطلبات الخاصة بأمن وأمان وضمانات المرافق النووية وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير والالتزامات الدولية.

وتتمثل رؤية الهيئة في ضمان توفير الامن والأمان والاستدامة على المدى الطويل في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والإشعاع المؤين في دولة الإمارات من خلال وضع لوائح وفق معايير عالمية والإشراف على تنفيذها.

وتهدف رسالة الهيئة الى حماية الجمهور والعاملين والبيئة من خلال تنفيذ برامج رقابية نووية في مجالات الأمان والأمن والوقاية من الإشعاعات والضمانات وتحقيق الأهداف الرئيسية ومن ضمنها أنشطة ترخيص وتفتيش يتم إعدادها وفقا لأفضل الممارسات الدولية واستراتيجيات لبناء القدرات بغرض ضمان الاستدامة والإشراف الملائم على تنفيذ الالتزامات المفروضة بموجب المعاهدات والاتفاقيات الدولية في قطاع الطاقة النووية والتي تكون دولة الإمارات طرفا فيها وايجاد معايير إدارية تدعم التميز في الأعمال الرقابية .

وتلتزم الهيئة بعدد من القيم الأساسية كالتوعية بالأمان والمسؤولية والاستقلالية والشفافية والكفاءة حيث تلتزم بتطبيق أرقى معايير الأمان والأمن والضمانات وجعلها أساسا لعملياتها ودعم الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها الدولة والسياسات التي وضعتها بشأن القطاع النووي والثقة في أن التعاون مع الجهات الرقابية النووية الوطنية في الدول الأخرى و”الوكالة الدولية للطاقة الذرية” من شأنه المساهمة في الالتزام بأفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

وتؤمن الهيئة بأهمية التواصل مع الأطراف المعنية للتأكد من فهمها لطبيعة البرامج الرقابية للهيئة والعمل على اتخاذ قرارات موضوعية وعادلة بما يضمن مراعاة الأخلاقيات المهنية والايمان بالخبرات والقدرات المحلية والدولية الداخلية لإجراء تقييم مستقل للمراجعات الفنية والعمل على الوفاء بالتزاماتها تجاه التواصل بصدق وموضوعية مع الأطراف المعنية واستقلالية نقل القرارات التي تتخذها الهيئة والأسس التي بنيت عليها هذه القرارات والايمان بأهمية إنشاء قنوات اتصال واضحة مع الجمهور والمجتمع الدولي.

وبشان قيمة الكفاءة تؤمن الهيئة بأن الوفاء بالتزاماتها يتطلب الاستعانة بخبراء عالميين والسعي نحو التطوير المستمر لاكتساب الاعتراف على الصعيدين الوطني والدولي والتعاون مع الخبرات الوطنية والدولية لضمان تطوير الإمكانيات الفنية والرقابية لمواطني الدولة في مجال الطاقة النووية واتخاذ المعايير الدولية أساسا لتنفيذ عملياتها وسعيها نحو التطوير المستمر.

ومن ابرز قطاعات الهيئة الاتحادية للرقابة النووية الامان النووي والامان الاشعاعي والامن النووي وحظر الانتشار والتأهب للطوارئ والتعليم والتدريب.

ففي قطاع الامان النووي تقوم الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بتنظيم هذا القطاع الحيوي وهي مسؤولة عن الإجراءات التنظيمية والرقابية المتعلقة بتصميم جميع مرافق الطاقة النووية في الدولة وتحديد مواقعها وإنشائها وتشغيلها بما في ذلك محطات الطاقة النووية وإخراجها من الخدمة.

ويختلف دور الهيئة تماما عن دور المشغل الذي يتولى إدارة وتشغيل محطة أو مرفق الطاقة النووية حيث تقع المسؤولية النهائية عن ضمان توفير الأمان على عاتق مشغل المرفق.

ومن ضمن المسؤوليات الأساسية لـلهيئة الاتحادية للرقابة النووية وضع إطار عمل رقابي لإنشاء وتشغيل محطات الطاقة النووية في الدولة وإخراجها من الخدمة بما يتوافق مع معايير الأمان التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية واعتمادا على الممارسات الرقابية المعترف بها دوليا.

وتقوم الهيئة من خلال هذه اللوائح بوضع متطلبات يتعين على جميع المشغلين الالتزام بها كما تقوم أيضا بإعداد إرشادات للوائح كوسيلة لتقديم معلومات مفصلة ومحددة حول الأساليب المقبولة لتلبية المتطلبات التي تنص عليها اللوائح.

وقد نص المرسوم بقانون اتحادي رقم /6/ لسنة 2009 في شأن الاستعمالات السلمية للطاقة النووية المعروف أيضاً بـ”القانون النووي” لدولة الإمارات العربية المتحدة على أن ممارسة الأنشطة الخاضعة للرقابة مسموح بها فقط لحاملي الرخص الصادرة من “الهيئة الاتحادية للرقابة النووية” والرخص الصادرة تخص كل مرفق على حده أي يجب على المشغل أن يحصل على التراخيص الملائمة لكل مرفق ويكون المشغل مسؤولا عن التقديم للحصول على كافة الرخص في ما تكون الهيئة الاتحادية للرقابة النووية مسؤولة عن تقييم طلب المشغل فيما يتعلق بالأمان والأمن والضمانات.

ويمكن للمشغل مباشرة نشاطه فقط بعد اعتماد الهيئة للطلب وإصدارها للرخصة ويجب أن يتم الحصول على رخصة التشغيل من الهيئة قبل البدء في ممارسة أي نشاط من أنشطة تشغيل محطات الطاقة النووية بما في ذلك تلقيم الوقود داخل المفاعل النووي.

وتضع الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أمان إنشاء وتشغيل محطة الطاقة النووية على رأس أولوياتها قبل الحصول على أي رخصة ويجب على مقدم الطلب تقديم وثائق تتضمن توضيحا مفصلا حول أمان وأمن المرفق يتناول الجوانب المتعلقة بتحديد الموقع والتصميم والإنشاء والتشغيل.

وتقوم الهيئة الاتحادية للرقابة النووية من جانبها بإجراء فحص وتقييم دقيقين لهذه الوثائق وتمنح الهيئة الرخصة فقط في حال توافق مقترحات والتزامات مقدم الطلب مع متطلبات الهيئة الخاصة بالأمان.

وتتولى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية مسؤولية تطبيق برنامج للتفتيش فيما يتعلق بأي نشاط خاضع للرقابة لكي تضمن التزام المشغل بالقانون واللوائح السارية وأي شروط أخرى ورادة في متطلبات الرخصة.

والهدف من عمليات التفتيش ضمان الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لإستيفاء المرافق والمعدات والأداء لجميع المتطلبات اللازمة والإلتزام بتطبيق ما هو وارد في الوثائق والتعليمات وتوفر الكفاءة اللازمة لدى الأفراد الذين يعملون مع المشغل بمن في ذلك المقاولون على نحو يمكنهم من أداء مهامهم بصورة فاعلة وتحديد المخالفات وأوجه القصور وتصحيحها أو تبريرها دون أي تأخير وتحديد الدروس المستفادة في مجال الأمان النووي وتطبيقها حسبما هو مطلوب وقيام المشغل بإدارة الأمان وفقاً لمتطلبات الأمان الخاصة بالهيئة.

وفي حالة وجود أي مخالفات أو عدم امتثال للمتطلبات المعمول به فإن للهيئة السلطة القانونية التي تسمح لها باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المشغل مثل فرض الغرامات.

 اما الامان الاشعاعي فهو ضمان التصرف بصورة سليمة في أي نفايات مشعة ناتجة عن الأنشطة الخاضعة للرقابة للمرخص لهم الذين يستخدمون مرافق نووية ومواد مشعة ويشكل جزءاً مهماً من الدور الرقابي الذي تقوم به الهيئة الاتحادية للرقابة النووية.

ويبدا التصرف بصورة سليمة في النفايات المشعة بتقليل مقدار النفايات المشعة المتولدة ويجب أن تتم معالجة النفايات المشعة بغرض تقليل حجمها ثم وضعها في قوالب حيث يمكن تخزينها بسهولة تمهيداً للتخلص منها.

وتنتج محطات الطاقة النووية نفايات منخفضة الإشعاع وأخرى قوية الإشعاع تتطلب اهتماما كبيراً لضمان التصرف فيها بصورة آمنة إلا أن غالبية النفايات المتولدة في مرافق مثل منشآت التشعيع والنفايات المشعة الناتجة عن استخدام المصادر المشعة في مجالات الطب والصناعة هي نفايات منخفضة الإشعاع ولا تشكل خطراً كبيراً إذا تم التصرف فيها بطريقة سليمة.

ويمكن تخزين النفايات المنخفضة الإشعاع في مستودعات عادية تمهيداً للتخلص منها كما يمكن بمرور الوقت التخلص منها مع النفايات غير المشعة الأخرى نتيجة لعملية الاضمحلال الإشعاعي.

وبعد استخدامه في المفاعل النووي يتم تخزين الوقود المستهلك أولاً في حوض مياه بغرض تبريده وحماية العاملين من مخاطره الإشعاعية ويتم بعد ذلك تخزينه داخل حاويات مدرعة لضمان عدم تعرض أي شخص للنشاط الإشعاعي للوقود المستهلك.

وفي قطاع الامن النووي تقوم الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بإعداد لوائح لحماية استخدام وتخزين ونقل المواد النووية وحماية المَرافق النووية.

كما تقوم الهيئة بإعداد لوائح لحماية استخدام وتخزين ونقل المواد النووية وحماية المرافق النووية وتتضمن هذه اللوائح أحكاماً لمنع التصرفات التي تؤدي إلى إزالة المواد أو المعدات المشعة الخاضعة للرقابة أو استخدامها بصورة غير مشروعة وكشف هذه التصرفات مبكرا والتصدي لها منعا لوقوع حوادث ذات عواقب إشعاعية.

وعلى الرغم من أن مسؤولية التأكد من التزام كافة مستخدمي المواد والمعدات النووية بتطبيق متطلبات اللوائح تقع على عاتق الهيئة فإن المشغل هو الذي يضطلع بمسؤولية توفير حماية المرافق أو المواد النووية من التخريب والسرقة والاستخدام في غير الأغراض المخصصة لها واستعادتها.

وتلتزم”الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بتطبيق الإتفاقيات الدولية الخاصة بالأمن النووي والحماية المادية بما في ذلك إتفاقية الحماية المادية للمواد النووية تماشيا مع نص وثيقة السياسة العامة لدولة الإمارات في تقييم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية في الدولة.

وبشأن حظر الانتشار فان الهيئة الاتحادية للرقابة النووية تعمل على التأكد من تطبيق أعلى معايير حظر الإنتشار النووي في دولة الإمارات ..

وستحظر الهيئة تطوير الأسلحة النووية من خلال نظام ضمانات متطور وشامل يتسم بالشفافية ويتضمن تدابير صارمة في مجال الحماية المادية والسيطرة الفاعلة على تصدير واستيراد كافة المواد النووية والعناصر النووية الأخرى ذات الصلة.

وتضع الهيئة التراخيص واللوائح والرقابة في صدارة أولوياتها وستعمل أيضاً على ضمان تطبيق إجراءات الضمانات الشاملة في إعداد برنامج الطاق النووية في الدولة من خلال تنفيذ الإتفاقية التي أبرمتها الدولة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول تطبيق الضمانات في إطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ومن خلال تأسيس “نظام الدولة للمساءلة والرقابة على المواد النووية” حسبما نصت عليه الإتفاقية المذكورة.

وتعمل الهيئة عن كثب مع الجهات الحكومية الأخرى لضمان تنفيذ البرتوكول الإضافي//2010//لاتفاقية الضمانات الشاملة التي وقعت عليها دولة الإمارات.

وستقوم الهيئة باستخدام “نظام الدولة للمساءلة والرقابة على المواد النووية” لمعرفة ما آلت إليه المواد النووية والرقابة عليها في نطاق السلطة القضائية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وسيتم استخدام هذا النظام أيضا لتزويد” الوكالة الدولية للطاقة الذرية” بكافة المعلومات ذات الصلة لكي يتسنى لها التحقق من أن برنامج الدولة للطاقة النووية تم تطويره فعلا للأغراض السلمية وأنه يتوافق مع الالتزامات الواردة في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية واتفاقية الضمانات الشاملة والبروتوكول الإضافي. 

كما ستقوم الهيئة الاتحادية للرقابة النووية” بوضع متطلبات للترخيص واللوائح بالتعاون مع “اللجنة الوطنية للسلع والمواد الخاضعة للرقابة” وغيرها من الجهات الحكومية ذات الصلة بهدف تعزيز الرقابة على الإستيراد والتصدير والعبور والشحن المرحلي لكافة أنواع المواد النووية والمفردات ذات الصلة بالمجال النووي الواقعة ضمن اختصاص دولة الإمارات.

وفي قطاع التأهب للطوارئ فان الهيئة تعمل مع الجهات المرخص لها والجهات الحكومية ذات الصلة لضمان اتخاذ تدابير فاعلة لحماية الجمهور من التعرض لأي أخطار في حال حدوث طارئ نووي أو إشعاعي وهو أمر مستبعد نتيجة أحداث مختلفة مثل الحوادث النووية.

ومن ضمن متطلبات الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن تقوم جميع الجهات المرخص لها بإعداد خطط للتصدي للطوارئ والتخطيط وهو إجراء ضروري الغرض منه تحديد كيفية السيطرة على أي حالة طارئة في أي مرفق نووي ويجب أن يتم التدريب على خطط الطوارئ على نحو منتظم لضمان استمرار فعاليتها.

وستقوم الهيئة بالتنسيق مع “الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث” والجهات المعنية الأخرى لحماية الجمهور من الأضرار في حال حدوث طارئ كبير.

ومن الأهداف الرئيسية للهيئة الاتحادية للرقابة النووية في قطاع التعليم والتدريب أن يكون لديها موظفون مؤهلون تماما ويتمتعون بالفهم اللازم للمرافق والمعدات والعمليات وأنشطة البرامج التي يقومون بتفتيشها وترخيصها فضلا عن إدراكهم للمعايير والأساليب والآليات التي تتضمنها عمليات التفتيش والترخيص.

وتلتزم الهيئة بضمان توفر العدد المطلوب من الموظفين المؤهلين خصوصا مواطني الدولة الذين يتمتعون بالمعرفة والمهارات والخبرة اللازمة لتنفيذ البرامج التشغيلية التي تركز على الأمان ولتحقيق هذا الهدف ستقوم الهيئة برسم الخطط المستقبلية ذات الصلة بمتطلبات التوظيف والتدريب بهدف ضمان تزويد الموظفين بالمهارات الفنية والإدارية الملائمة.

كما ستعمل الهيئة أيضا على تدريب موظفيها وتطوير قدراتهم ومهاراتهم خاصة مواطني الدولة لكي يتمكنوا من الإضطلاع بمهامهم وفقا لمعايير الأمان المطلوبة بغرض إعدادهم لتولي المواقع الملائمة التي تناسب ما اكتسبوا من قدرات وإمكانيات.

وبوصفها عضوا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزمت دولة الإمارات العربية المتحدة بعدد من استراتيجيات الوكالة المتعلقة بالشفافية التشغيلية وحظر الانتشار والأمان وتسعى الدولة إلى الحصول على المساعدة الفنية من الوكالة فيما يتعلق بالضمانات والحماية المادية والأمان والمسؤولية وتقييم كل من الخيارات المحتملة في الجانب التقني والمناهج الإدارية المناسبة.

وخلال العام الجاري زار وفد من الهيئة بلدية المنطقة الغربية لشرح دور الهيئة في البرنامج النووي السلمي في الامارات وقدم موجزا حول مهام ومسؤوليات الهيئة فيما يخص رؤية التنسيق بين الهيئة وشركائها الاستراتجيين في المنطقة الغربية حيث يقع الموقع المقترح لمحطة الطاقة النووية في براكة بالمنطقة الغربية لإمارة أبوظبي. 

 وكانت الهيئة قد أجرت مراجعة شاملة لطلب رخصة التشييد الذي تقدمت به “مؤسسة الامارات للطاقة النووية” في ديسمبر 2010.

وفي فبراير الماضي وجهت الهيئة الدعوة للجمهور لإبداء الآراء والملاحظات حول مسودة إرشادات لتصميم وتشييد وتشغيل محطات الطاقة النووية بهدف مساعدة أي جهة ترغب في تشغيل محطة طاقة نووية في دولة الإمارات على فهم متطلبات الجهة الرقابية المتعلقة باختيار موقع المرفق وتصميمه وتشييده وادخاله في الخدمة وتشغيله.

وكانت “الهيئة الاتحادية للرقابة النووية” قد أصدرت في السابق مجموعة من اللوائح والإرشادات التوضيحية بغرض مساعدة الجهات المرخص لها على تنفيذ التزاماتها بموجب التصاريح الصادرة لها.

كما نشرت الهيئة وثيقة إرشادات جديدة للجهات المرخص لها تهدف إلى ضمان الوقاية الإشعاعية في دولة الإمارات وتتضمن الوثيقة التي تحمل عنوان /إرشادات حول الأمان الإشعاعي/توجيهات وإرشادات للجهات الحاصلة على ترخيص للعمل في مجالات تتعلق بحيازة واستعمال وتصنيع وتداول وتخزين ونقل وتصريف المصادر الإشعاعية أو مولدات الإشعاع.

وفي مارس الماضي وافقت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية على الطلب الذي تقدمت به مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لإجراء المزيد من الأعمال المدنية في موقعها المقترح لإقامة محطة الطاقة النووية في براكة.

ونظمت الهيئة ورشة عمل حول ” البنية التحتية القانونية الداعمة لبرنامج تطوير الطاقة النووية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وناقشت الورشة التي شارك فيها أكثر من 60 ممثلا من أكثر من 20 جهة اتحادية ومحلية الأسلوب الأمثل لتطبيق القوانين الوطنية والدولية التي تحكم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

كما استضافت ورشة عمل حول “التصرف في النفايات المشعة لخبراء من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبالتعاون مع “رابطة التخزين الإقليمي والدولي تحت سطح الأرض” (آريوس) وهي رابطة جديدة تعزز جهود التخزين الإقليمي والدولي والتخلص من النفايات المشعة وبدعم من “الهيئة العربية للطاقة الذرية” ودول مجلس التعاون الخليجي.

وركزت الورشة على وضع آليه لإطلاع صناع القرار في منطقة الخليج العربي ودول شمال أفريقيا على أهمية وجود سياسة تصرف في النفايات المشعة وإستراتيجيات مبكرة للتصرف في الوقود المستهلك.

كما سلطت ورشة العمل الضوء أيضا على خيارات التعاون الدولي والإقليمي بشأن التصرف في النفايات بدءاً من تبادل المعرفة والخبرات عبر مشاريع مشتركة إلى إقامة مرافق مشتركة.

ونظمت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورشة عمل حول “المقياس الدولي للحوادث النووية والإشعاعية” بأبوظبي شارك فيها 30 ممثلا لمختلف الجهات الحكومية.

وفقاً لـ”الوكالة الدولية للطاقة الذرية” فإن “المقياس الدولي للحوادث النووية والإشعاعية” هو أداة دولية للتواصل الفوري مع الجمهور بعبارات متسقة لإيصال مدى أهمية الأحداث والحوادث النووية على الأمان.

ويكمن الغرض الرئيسي للمقياس الدولي للحوادث النووية والإشعاعية في تيسير التواصل والتفاهم بين الوسط التقني ووسائل الإعلام والجمهور.

ويهدف المقياس أيضاً إلى إبقاء الجمهور على معرفة بالمعلومات الصحيحة حول وقوع الحوادث التي تم الإبلاغ عنها وعواقبها المحتملة.

وفي مايو استضافت الهيئة أول ملتقى مجتمعي عام في المركز الثقافي لمدينة زايد في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي ضمن مساعي الهيئة إلى التواصل بشفافية مع الجمهور والتعريف بدور الهيئة في ضمان الأمن والأمان والضمانات في البرنامج السلمي للطاقة النووية دولة الامارات وفي استخدام المواد المشعة.

وفي هذا الصدد قال مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية الدكتور وليام ترافرز ان الهيئة تعمل وفق أفضل الممارسات الدولية لضمان تطبيق الأمن والأمان والضمانات في القطاع النووي الإماراتي ..ومن منطلق تأدية مسؤولياتها تضع الهيئة التواصل مع الجمهور ضمن أولوياتها وتسعى جاهده لإبقاء قنوات التواصل دائماً مفتوحة.
وتعمل الهيئة بشكل وثيق مع شركائها في المنطقة الغربية لإنجاح برنامجها للتواصل مع الجمهور مثل بلدية المنطقة الغربية ومجلس أبوظبي للتعليم ومجلس تنمية المنطقة الغربية وقسم الشرطة المجتمعية.

وفي مايو وقعت الهيئة اتفاقية مع هيئة الأمان النووي الفرنسية بهدف تبادل المعلومات الفنية والتعاون في مجال الرقابة على الأمان النووي والوقاية من الإشعاعات.

واتفق الطرفان على التعاون في مجال تبادل الخبراء والمعلومات الفنية والرقابية المتعلقة بالوقاية من الإشعاعات وأمان المرافق والنشاطات النووية وفقاً لقوانين الدولتين بالإضافة إلى اللوائح وتوجيهات السياسة العامة المحددة من قِبل الهيئتين.

وتعكس الاتفاقية التعاون المكثف بين الهيئة الاتحادية للرقابة النووية والمنظمات الدولية لتحقيق أهداف السياسة العامة للاستخدامات السلمية لبرنامج للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة وإقامة شراكات مع حكومات ومؤسسات الدول المسؤولة.

ومن أنشطتها المجتمعية نظمت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية حملة للتبرع بالدم بالتعاون مع بنك الدم أبوظبي التابع لمدينة الشيخ خليفة الطبية، بمشاركة موظفي الهيئة.

ومنحت الهيئة “مؤسسة الإمارات للطاقة النووية” رخصة لتشييد مفاعلين للطاقة النووية بالموقع المقترح في براكة بالمنطقة الغربية في إمارة أبوظبي. وتم اعتماد رخصة تشييد الوحدتين 1 و2 في مرفق براكة النووي والأنشطة الخاضعة للرقابة ذات الصلة بواسطة مجلس إدارة “الهيئة الاتحادية للرقابة النووية” في اجتماعه الذي عقد في يوليو الماضي برئاسة معالي الدكتور أحمد مبارك المزروعي.

وتسمح الرخصة لـ”مؤسسة الإمارات للطاقة النووية” بتشييد اثنين من مفاعلات الماء المضغوط المتطورة الكورية التصميم وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكل منهما 1400 ميغاواط من الطاقة الكهربائية إلا أن هذه الرخصة لا تسمح للمؤسسة بتشغيل المفاعلين إذ يجب أن تتقدم “مؤسسة الإمارات للطاقة النووية” بطلب للهيئة للحصول على رخصة منفصلة للتشغيل.

وقال معالي الدكتور المزروعي “ان إصدار رخصة التشييد يمثل مرحلة مهمة في مسيرة برنامج دولة الإمارات العربية المتحدة للطاقة النووية”.

وضمن مساعيها للتعاون مع الجهات المختصة في مجال عملها الرقابي وقعت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية” اتفاقية تعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث تضمنت تحديدا لإطار التعاون في مسائل تخطيط التصدي للطوارئ النووية والإِشعاعية في محيط المرافق النووية والمرافق التي تُستخدم فيها المواد الخاضعة للرقابة.

وتتضمن الاتفاقية المبرمة بين الجانبين تحديدا لأدوار ومسؤوليات كل طرف استنادا على القوانين واللوائح المعمول بها في مجالات الأمان النووي والأمن النووي والأمان الإشعاعي وإدارة الطوارئ.

كما تتيح الاتفاقية للطرفين فرص تبادل الخبرات التقنية والعلمية وإعداد الدراسات والبحوث في مجال الخطط الإستراتيجية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.

وتأتي هذه الاتفاقية وفق الرؤية المستقبلية التي تسعى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية إلى تحقيقها بهدف تعزيز دورها كجهة رقابية على القطاع النووي في دولة الإمارات وتوجيه جهودها للتنسيق مع الجهات المعنية حرصاً على الاضطلاع بدورها ومسؤولياتها على الوجه الأكمل. 

وأصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله” المرسوم بقانون اتحادي رقم 4 لسنة 2012 في شأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية.

وقام سعادة حمد الكعبي الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الممثل الخاص لشؤون التعاون النووي الدولي بشرح القانون خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في إمارة أبوظبي.

وقال سعادة حمد الكعبي:” لقد تم صياغة هذا القانون وفقاً لإتفاقية فيينا بشأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية وبرتوكول 1997 المعدِّل لها، الذي انضمت له دولة الإمارات في أغسطس 2012″.

ويهدف القانون الاتحادي الذي صدر حديثاً إلى تنظيم الأحكام وتحديد نطاق المسؤولية المدنية والتعويض عن الأضرار النووية التي يمكن أن تنجم عن الحوادث النووية.

ويحدد الضمان المالي الذي يجب أن يحتفظ به المشغل ويتوسع أيضا في شرح تطبيق اتفاقية فيينا لعام 1997 بشأن المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية.

وفقا للقانون الجديد فإن مشغل المرفق النووي هو المسؤول الوحيد والحصري عن الاضرار النووية الناتجة عن الحادثة النووية وفقا للتعريف الوارد في اتفاقية فيينا 1997.

ووفقاً لهذا القانون حُددت مسؤولية المشغِّل بأن لا تتجاوز مبلغ 450 مليون وحدة حقوق سحب خاصة ” ما يعادل تقريبا مبلغ 2.5 مليار درهم إماراتي” وتتوافق أحكام القانون مع الالتزامات الدولية لدولة الإمارات وأفضل الممارسات الدولية حيث قام الخبراء القانونيون للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقديم المشورة بشأن نص وأحكام المرسوم بقانون ومراجعته لضمان توافقه مع ارشادات الوكالة والالتزامات الدولية ذات الصلة والهيئة الاتحادية للرقابة النووية هي الجهة المختصة لتنفيذ هذا القانون بما في ذلك إصدار الأنظمة واللوائح في مجال اختصاصها.

وأضاف الكعبي “ان إرساء هذا النظام القوي للمسؤولية النووية يعد خطوة متقدمة للنهج المسؤول الذي تتبعه حكومة دولة الإمارات في سبيل تطوير الإطار الرقابي للبرنامج السلمي للطاقة النووية ويوفر هذا النظام للجمهور والقطاع النووي آليه واضحة وفاعلة للتعامل مع التعويض عن الأضرار التي يمكن أن تنجم عن الحوادث النووية”.

وفي نوفمبر الجاري أصدرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية مسودة إرشادات جديدة حول الأمان الإشعاعي في مجال التصوير الإشعاعي الصناعي ودعت الهيئة الجمهور لإبداء الآراء والملاحظات حولها.

وتهدف الإرشادات التي اصدرتها الهيئة إلى مساعدة الجهات المختصة في قطاع التصوير الإشعاعي المرخص لها باستخدام أو حيازة أو تصنيع أو مناولة أو تخزين أو نقل المواد الخاضعة للرقابة أو التخلص منها، على فهم لائحة الهيئة في شأن “معايير الأمان الأساسية للمرافق والأنشطة التي يُستخدم فيها الإشعاع المؤين بخلاف المعايير المتّبعة في المرافق النووية والإلتزام بها.

/مط/ح.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/ح/هج
 

Leave a Reply

Top