قواتنا المسلحة… الدرع الواقي والسياج الحصين لدولة الإتحاد . .

قواتنا المسلحة/اليوم الوطني.

من حسين المناعي .

ابوظبي في 3 ديسمبر/ وام /الثاني من ديسمبر من كل عام يوم يحمل ذكرى عزيزة على قلوبنا مستمرة ومتجددة على الدوام ومناسبة عظيمة تتجلى فيها مشاعر الحب والبهجة والسعادة في نفس كل مواطن وتطبع بصمات الفرح والنشوة في كل بقعة من بقاع الإمارات الحبيبة وتستنفر فيها كل الهمم والسواعد من أجل الاستعداد لهذه المناسبة الجليلة.. يوم تحمل ذكرياته روح التحدي والأمل والنظرة المستقبلية الواعدة تعد بالبناء والارتقاء وتتطلع للنجاح وعلو الشأن.

ويؤكد تقرير نشرته مجلة درع الوطن ان اليوم الوطني ليس ككل الأيام ومناسبة عظيمة ليست ككل المناسبات إنها ذكرى عزيزة كان ولا زال وسيستمر ذكر قائدها صاحب النظرة الثاقبة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” في قلب كل إماراتي يستمد منه القوة والقدوة والشجاعة في مواجهة الصعاب والتحديات كما إنها ستستمر بالارتقاء تحت ظل قائدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله” الذراع القوية التي تستند عليها كل الطاقات الإماراتية والأجيال الواعدة لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار.

ويقول التقرير انه ولتكتمل الصورة الاتحادية بتفاصيلها النهائية جاء قرار توحيد القوات المسلحة الذي أرسى دعائم الاتحاد وعزز من مسيرته وكان بمثابة الأساس المتين الذي يُعتمد عليه وكان له الدور الكبير في تطوير هذا الرافد الهام وقد توحدت القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة بعد أن كانت تعمل منفصلة كل على حدة وذلك في السادس من مايو عام 1976 فسخِرت لها كل الإمكانات اللازمة وكل الطاقات البشرية لتأسيسها وتحديثها وتطويرها على مدى سنوات طوال وكان الهدف الأسمى الذي لم تتوانى قيادة الدولة عن تحقيقه هو تأسيس هذه القوات على قواعد متينة قوية من خلال متابعة كل ما هو جديد من تقنيات وصناعات عسكرية رفعت مستوى قواتنا المسلحة إلى أعلى المراتب فحرصت قيادتنا الرشيدة كل الحرص على توفيرها وتسخيرها.

وقد أنشئت القوات البرية بأحدث الأسلحة والأنظمة والتقنيات والمعارف هدفها الأسمى هو حماية المكتسبات والأرض والحرص على نشر الأمن في جنباتها وبين أبنائها ووافديها كما حرصت القوات المسلحة على الاهتمام بالقوات البحرية التي دأبت على حماية مياه الدولة الإقليمية وثغورها البحرية وسواحلها وضمان فرض السيادة البحرية لدولة الإمارات أما بالنسبة للقوات الجوية والدفاع الجوي فقد ارتأت القيادة الرشيدة منذ البدء ضرورة تطويرها وتحديثها وتسليحها بكل أنواع الأنظمة حتى تمكنت من الوصول إلى أعلى درجات التأهيل وكانت بمثابة الصقور التي تحمي سماءها من أي اعتداء وبجهود أبنائها المخلصين أضحت القوات المسلحة نموذجاً للجيش العصري المعزز بالمعرفة والمهارة والقدرة التي تجعل منه درعاً للوطن وحامياً لدولة الاتحاد.

ولا يكتمل بناء القوات المسلحة إلا ببناء الكوادر البشرية من خلال الاهتمام بالجندي وتأهيله نفسياً وجسدياً وتسليحه بالمعرفة والسلاح وتعزيز روح الفداء لديه والاهتمام والتركيز على تسليحه وتدريبه التدريب الصحيح وبث صفات القوة والشجاعة وحب الوطن والذود عن كل غال ونفيس من أجل الوطن وحمايته ورفعة شأنه هذا إلى جانب الحرص على متابعة كل جديد في صناعة التكنولوجيا العسكرية على المستوى العالمي حتى أضحت الإمارات العربية المتحدة دولة يشار لها بالبنان ويضرب بها المثل في التقدم والرقي.

ورصد التقرير أهم أحداث القوات المسلحة التي جرت خلال الفترة السابقة للوقوف على إنجازاتها .. فمنذ البدء اهتمت القوات المسلحة بتأهيل الكوادر البشرية وإعدادها وتدريبها وفق أحدث الوسائل من خلال التدريبات والتمارين العسكرية وذلك في خطة تدريبية واضحة وبالتعاون مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة للوصول إلى أعلى المستويات وأحدثها بكفاءة عالية واقتدار وتجلى ذلك التعاون في مشاركتها بعدة تمارين ومع أكثر من دولة وكان أبرزها هذا العام التدريب العسكري المشترك مع القوات الفرنسية “خليج 2012” الذي حرصت فيه قواتنا المسلحة على التعاون مع قوات الجمهورية الفرنسية في إطار التبادل المشترك للخبرات العسكرية وضمن اتفاقية مشتركة وذلك بهدف صقل القدرات والإمكانيات القتالية والارتقاء بالمستوى العام والجاهزية القتالية وبعد سنوات من التدريبات العسكرية لكلا الطرفين والتي تجري كل أربع سنوات ومنذ عام 1996 وقد اختتمت هذه التمرينات في مايو 2012 بالبيان العملي الذي شهده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وعدد من أصحاب السمو الشيوخ ووكيل وزارة الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة ورئيس أركان الجيوش الفرنسية وسفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة من الجانبين.

ومن ضمن التدريبات التي تحرص قواتنا المسلحة على استمراريتها التمرين العسكري المشترك “درع السلام 2012” الذي جرى على أراضي الدولة بين قواتنا المسلحة والقوات المسلحة لدولة قطر الشقيقة في مايو الماضي وذلك في إطار التعاون والتنسيق المشترك وتبادل الخبرات العسكرية بيننا وبين مجلس التعاون الخليجي لرفع المستوى العملياتي بالإضافة إلى تطوير مستوى التوافق العملياتي وصقل المهارات القيادية لمركز القيادة والسيطرة ورفع الجاهزية والكفاءة القتالية وقد استمر هذا التمرين لعدة أيام وتضمن سلسلة من التدريبات العسكرية المشتركة لتعزيز قدرات الجانبين في مجال العمليات المشتركة الموحدة.

كما اختتمت التمارين العسكرية المشتركة بتمرين “اتحاد الصقور” الذي أقيم بين قواتنا المسلحة وقوة دفاع البحرين الشقيقة في يوليو الماضي بمشاركة عناصر من القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات العربية المتحدة وعناصر من سلاح الجو الملكي البحريني وذلك ضمن التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات العسكرية حيث قامت العناصر المشتركة بتنفيذ سلسلة من التدريبات الثنائية المشتركة اشتملت على عدد من مراحل العمل العسكري الجوي والدفاعي المشترك إضافة إلى التطبيقات العملية والمناورات التكتيكية والعمليات الجوية فضلاً عن تمارين القيادة والسيطرة وإدارة النيران والتي تمت بدقة متناهية أبرزت القدرات القتالية لهذه القوات كما عكست مستوى التنسيق والاندماج بين القوات المشتركة ومقدرتها على العمل في مختلف ظروف بيئة العمليات المشتركة بالإضافة إلى الاستعداد التام والقدرات العالية والإمكانات العسكرية المتطورة لهذه القوات. 

 وتأتي أهمية إقامة المعارض العسكرية في الدولة من كونها رافداً اقتصادياً هاماً يصب في مصلحة الدولة الاقتصادية وعلى رأسها معرض ومؤتمر الدفاع الدولي “آيدكس” الذي تقيمه الدولة كل سنتين وهو خير مثال على أهمية دور هذه المعارض البارز ويعد “آيدكس” أكبر معرض دفاعي وأمني في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث شاركت في “آيدكس 2011” 53 دولة ممثلة ب 1060 شركة عارضة بالإضافة لمعرض “نافدكس” الذي تزامن معه مما يعكس مدى أهمية صناعة المعارض في الدولة وبالتالي تعزيز مكانة الدولة في العالم .

ومن المعارض التي تقيمها الدولة أيضاً معرض “دبي للطيران” الذي تميز بحسن التنظيم والإدارة والذي أحدث نقلة نوعية تجعله من أهم المعارض على الخارطة العالمية والدليل على ذلك استقطابه لرواد صناعة الطيران والخبراء المتخصصين لإتاحة الفرصة لهم للإطلاع على أحدث التقنيات في مجال تكنولوجيا الطيران كما أنه يعد فرصة كبيرة لالتقاء كافة المهتمين في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والعالم أجمع وملتقى لتبادل الأفكار والتعاون التجاري والاحتكاك بأهم الخبراء والمصنعين وأصحاب القرار.

ومن خلال السعي لاكتساب التقنيات المتقدمة وتعزيز القدرات الدفاعية في جميع المجالات جاء مؤتمر “الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة” الذي نظم تحت رعاية وزارة الدفاع وبدعم من القوات المسلحة بنادي ضباط القوات المسلحة في فبراير الماضي حيث حضره حشد رفيع من القيادات العسكرية والسياسية والدبلوماسية من الدول العربية والأجنبية بالإضافة إلى كبار الضباط والملحقين العسكريين والخبراء ومدراء الشركات الدفاعية في المنطقة وذلك لمناقشة أحد أكثر الموضوعات العسكرية حساسية وفعالية في حسم المعارك وإحراز النصر بأقل جهد ممكن وبالحد الأدنى من الخسائر في الجانبين العسكري والمدني ولعرض أحدث ما توصل إليه الخبراء من خبرات وحلول في هذا المجال.

كما حرصت القوات المسلحة على المشاركة في جلسات مؤتمر أقمار الاتصالات العسكرية “مل سات كوم الشرق الأوسط” والذي عقد في مطلع العام الجاري والذي سلط الضوء على أهم المواضيع المرتبطة بتكنولوجيا الاتصال عبر الأقمار الصناعية وأهميتها كصناعة تجارية ومطلباً حيوياً لتحديث وتعزيز نظم الاتصالات فيها.

ومن ضمن تلك المؤتمرات الهامة التي تحمل القوات المسلحة على عاتقها تنظيمها وتحرص على استمراريتها والذي يعزز الرغبة في اكتساب الخبرات مؤتمر “الإمدادات الدفاعية” الذي انعقد في إبريل 2012 بشراكة القوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة ويعتبر المؤتمر الوحيد المتخصص في شؤون الإمدادات الدفاعية والذي جمع أكثر من 80 من متخذي القرارات في القوات المسلحة وسلط الضوء على أحدث استراتيجيات الإمداد والمتطلبات والقدرات التي تساند القوات المسلحة للتحضير للعمل بجدارة خلال سلسلة من العمليات العسكرية والإنسانية ويعتبر تطوير الإسناد والدعم في “قيادة الإمداد المشتركة” والتي تم تأسيسها عام 2011 من الموضوعات عالية القيمة التي تم تداولها خلال المؤتمر.

وسعياً لتحقيق مزيد من الأهداف الإستراتيجية رعت القيادة العامة للقوات المسلحة أعمال مؤتمر “الشرق الأوسط للدفاع الصاروخي والجوي 2012” وبدعم من القوات الجوية والدفاع الجوي في إبريل الماضي حيث سلط الضوء على أهمية تحصين دول مجلس التعاون ضد كل التهديدات وزيادة النمو الاقتصادي والحفاظ على مستوى عال من التنمية البشرية وتبني استراتيجيات متكاملة للمخاطر وإدارة الأزمات وتعزيز المكانة الدولية لمجلس التعاون.

كما شاركت قيادة سلاح الخدمات الطبية بالقيادة العامة للقوات المسلحة بوصفها راعياً للمؤتمر الدولي الأول للتمريض والذي عقد في مارس 2012 ونظمته كلية فاطمة للعلوم الصحية حيث قدمت فيه الخدمات الطبية شرحاً كاملاً للزوار حول تخصصات سلاح الخدمات الطبية المتوفرة من طب وتمريض وأشعة وصيدلة وكل ما يخص هذا الجانب.

وستنظم القوات المسلحة مؤتمرها الدولي في ديسمبر والذي يحمل شعار “في السلم والحرب من أجل الإنسانية…معاً لنحدث الفرق” حيث سيستعرض أهم مستجدات الطب العسكري بمشاركة خبراء من 40 دولة ويهدف إلى إبراز دور دولة الإمارات العربية المتحدة والقوات المسلحة في المساهمة والمشاركة في المهام الإنسانية ومنح الفرصة للكوادر الطبية المواطنة للإطلاع على أحدث المستجدات في مجال الطب العسكري وذلك من خلال استضافة مجموعة من أبرز الأساتذة العسكريين من مختلف دول العالم وإلى تفعيل دور سلاح الخدمات الطبية في المنظمات الطبية العالمية ليتوافق مع الدور الميداني الذي تقوم به وتبادل الخبرات والتعارف بين العناصر الطبية المواطنة والعاملة في الدولة كما سيتيح الفرصة للكوادر المواطنة للظهور في المؤتمرات العالمية عن طريق تقديم المحاضرات وورش العمل الطبية والمشاركة في إدارتها.

 كما تحرص القيادة العامة للقوات المسلحة على المشاركة في كافة المعارض والملتقيات العالمية المتخصصة في الدفاع والتقنيات العسكرية وتمثل ذلك في تواجدها في عدة معارض خليجياً وعربياً وعالمياً من خلال المشاركة وحضور الوفود العسكرية.

ومن المعارض التي كان لقواتنا المسلحة مشاركة فيها معرض ومؤتمر “ديمدكس 2012” الذي أقيم في العاصمة القطرية مارس الماضي وشهده سعادة الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة والذي عرض أحدث ما توصلت إليه التقنيات الحديثة في مجال الدفاع البحري.

كما شاركت قواتنا المسلحة في مايو الماضي في فعاليات الدورة التاسعة من معرض معدات قوات العمليات الخاصة “سوفكس 2012” المتخصص في مجال العمليات الخاصة والأمن القومي حيث قام رئيس الأركان والوفد المرافق له بجولة في أجنحة المعرض الذي أقيمت فعالياته في قاعدة الملك عبدالله الأول الجوية بالمملكة الأردنية الهاشمية وشاركت فيه 321 شركة من منتجي ومطوري المعدات الدفاعية من 33 دولة حول العالم وعرض آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الأمن القومي من شتى دول العالم.

هذا إلى جانب مواكبة قواتنا المسلحة لعدة معارض كالمعرض الأوروبي البحري “يورونافال” والذي عقد في أكتوبر الماضي في باريس ويعتبر من أهم المعارض الدولية للدفاع البحري والأمن والسلامة البحرية ومعرض الدفاع والأمن “يوروساتوري 2012” في باريس والذي عقد في يونيو الماضي ومعرض “فرانبرا” الدولي للطيران في لندن والذي عقد في يوليو الماضي.

وتأتي مشاركة “فريق الفرسان” الإماراتي في معرض البحرين الدولي للطيران الذي حضره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” تعبيراً صادقاً عما تكنه الإمارات قيادة وحكومة وشعباً من حب ودعم ومساندة لمملكة البحرين الشقيقة ملكاً وحكومةً وشعباً وتشجيعاً للدول الشقيقة لتنظيم واستضافة مثل هذه المعارض والمناسبات والتي تسهم في بناء جسور للتواصل الحضاري والثقافي والاقتصادي بين دولنا ودول العالم أجمع حيث أثنى سموه على جهود وكفاءة صقور الجو الإماراتيين ودعاهم لمزيد من التميز والإبداع.

ويعتبر “فريق الفرسان” الذي تبلورت فكرته في مطلع عام 2008 رمزاً وطنياً حيث تشكل بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي أمر بتأسيس فريق وطني للاستعراضات الجوية يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة محلياً وإقليمياً ويعتبر من أوائل الفرق الاستعراضية المؤهلة والمدربة وفق أرقى المعايير وبأحدث النظم حيث انطلق هذا الفريق رسمياً على مرحلتين كان أولها في مناسبة احتفالات يوم الوحدة للقوات الجوية في يناير 2011 والثانية في معرض دبي للطيران نوفمبر 2011 حيث تم تدشينه أمام وسائل الإعلام العالمية أجمع ويشارك الفريق في عدة فعاليات داخل وخارج الدولة وذلك بحضوره واستعراضاته المتنوعة والتي تنال رضا الجمهور مما تتميز به من حسن الأداء والتنظيم.

وكان ولا زال دور دولة الإمارات العربية المتحدة في المساعدات الإنسانية مضرب المثل في بث روح الأمل للمحتاجين والفقراء في جميع بقاع العالم لذا حرصت كل الجهات في مد قنوات الإغاثة لكل محتاج ويأتي دور القوات المسلحة في “عمليات حفظ السلام الدولية” الأمثلة الحية التي تجسد الدور الفاعل لسياسة الدولة الخارجية في تحقيق دور المساعدات الإنسانية والإغاثة في شتى بقاع العالم حيث تقوم قواتنا المسلحة من خلال مشاركاتها العديدة والفاعلة في تحقيق الأمن والاستقرار وتقديم العون لجميع المحتاجين في مناطق الصراعات من خلال بعثات الخير والعطاء والتسامح ونشر القيم الإنسانية والتي ضربت أروع الأمثلة في التضحية ومد يد العون للآخرين.

لقد كان لقواتنا المسلحة مشاركات عديدة ومساهمات منذ البدايات وكان أولها عام 1976 في لبنان ضمن قوات الردع العربية وفي 1991 ضمن قوات درع الجزيرة لتحرير الكويت وانضمامها مع قوات الأمم المتحدة في عملية إعادة الأمل للصومال في عام 1992 كما قدمت قواتنا المسلحة الكثير من المساعدات للمشردين والمحتاجين في إقليم كوسوفا بألبانيا عام 1999 وإيوائهم في معسكرات مجهزة بالكامل تقيهم شر الجوع والبرد في عمليات حفظ السلام وكان لها الدور في تطهير الأرض في الجنوب اللبناني من الألغام عام 2001 أما على مستوى محيطها الإقليمي فقد كانت قواتنا المسلحة سباقة في المشاركة للدفاع عن دولة الكويت وشعبها الشقيق ضمن قوات درع الجزيرة عام 2003 كما قامت في إطار عمليات الإغاثة الكبرى بمد يد العون للشعب الباكستاني وذلك خلال زلزال باكستان عام 2005 وفي عام 2008 لعبت قواتنا المسلحة دوراً فعالاً في إغاثة المنكوبين في اليمن نتيجة الظروف الطبيعية العنيفة والكوارث والسيول الذي ضربت المنطقة وتسببت بأضرار جسيمة على السكان كما شاركت قواتنا المسلحة في الجمهورية الأفغانية الإسلامية ضمن قوات “إيساف” وذلك من خلال تأمين وإيصال المساعدات الإنسانية لهم ودعم وتطوير مسيرتهم وإعادة إعمار مؤسساتهم ونشر الأمن والاستقرار في دولتهم.

وفي إطار التعاون بين القيادة العامة للقوات المسلحة والمؤسسات الخيرية العامة والتي تهدف إلى تقديم الأعمال الإنسانية في مختلف المجالات سواء الصحية أو التعليمية أو الاجتماعية أو الثقافية وقعت القيادة العامة للقوات المسلحة مذكرة تفاهم مع مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية لتعزيز التعاون في مجال دعم المشاريع الإنسانية وتوحيد الجهود وتقديم العمل الخيري ضمن منظومة التعاون المشترك بين مختلف المؤسسات الحكومية.

وتستمر المساعدات الإنسانية فى ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله” حيث شهدت الساحة العربية أحداثاً مؤلمة أدت إلى تفاقم الأوضاع وتدهورها في ليبيا مما أدى إلى حدوث أزمة إنسانية متمثلة في نزوح أعداد كبيرة من العمال الأجانب العاملين فيها وتكدس تلك الأعداد على المنافذ الحدودية مع جمهورية مصر والجمهورية التونسية مما حدا بقواتنا المسلحة تقديم العون لهم متمثلاً بإرسال مساعدات للمتضررين عن طريق هيئة الهلال الأحمر والهيئات الخيرية بالدولة.

وتتعدد مرافق القوات المسلحة كروافد هامة لها تأثير هام وحيوي على التطور الذي تشهده قواتنا المسلحة وتؤكد دورها من خلال ما تقدمه من خدمات وإنجازات خلال مسيرتها النيّرة ومن هذه المرافق وعلى مدى سنوات طوال لعب مستشفى زايد العسكري دوراً هاماً في تقديم الرعاية الطبية للكثير من المرضى العسكريين وعائلاتهم والمرضى من خارج السلك العسكري أيضاً، والذين كان لهم نصيب من العلاج والاهتمام الصحي الذي لا يتوانى عن تقديمه العاملون في هذا الرافد الهام فمنذ عام 1966 بدأ الوعي بإنشاء عيادات تهتم بصحة الجندي العسكري والمحافظة على صحته ولياقته البدنية حتى يكون أهلاً للمهمة الملقاة على عاتقه وهي المحافظة على أمن الدولة واستقرارها فكان الإعداد لعيادة صغيرة بمعسكر لواء الظفرة وأخرى بمدينة العين “مركز تدريب الأغرار” الذي كان بمثابة مستشفى ميداني كما تم في توسيع ونشر العيادات في بعض الوحدات لاحقاً وفيما بعد تم افتتاح مستشفى الميدان /2 بمعسكر الفلاح وفي عام 1979 كانت هدية المغفور له الشيخ زايد لأبنائه ضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة وأسرهم هي افتتاح مستشفى زايد العسكري والذي اعتبر افتتاحه البداية الحقيقية للخدمات الطبية في الدولة.

ولم يقتصر دور المستشفى على النطاق الجغرافي لدولة الإمارات بل امتد إلى خارج حدود الدولة وقد كان له الفخر ليقدم نموذجاً للعطاء الذي تتميز به دولة الإمارات العربية المتحدة في كل المحافل وفي شتى البقاع.

وترتكز رسالة المتحف العسكري على إنشاء متحف عسكري متخصص ومتميز يقوم بجمع واقتناء ودراسة وعرض التاريخ العسكري للدولة إلى جانب المحافظة على الإرث التاريخي وحماية الهوية الوطنية من الانقراض من خلال الحفاظ على القطع والأسلحة والوثائق والسجلات العسكرية القديمة لذا فقد أنشئ المتحف العسكري بقرار من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عام 2000 وفي عام 2007 بدأت الدراسات الفعلية والعملية بالتعاون مع هيئة أبوظبي للسياحة بوضع واعتماد الدراسات الإنشائية لمتحف عسكري تابع لدولة الإمارات العربية المتحدة يضاهي أفضل المتاحف العسكرية العالمية وقد تم جمع مقتنيات عسكرية تجاوزت 100 ألف قطعة مخزنة في ظروف مدروسة للحفاظ على جودة تلك المقتنيات.

ولتسليط الضوء على تاريخ ونشأة وتطور الوحدة أو القيادة منذ تأسيسها تم مؤخراً عمل سجل لكل وحدة من وحدات القوات المسلحة وتجهيز برنامج سجل تاريخي الكتروني لكل الوحدات حيث سيعمم عليها عند الانتهاء منه ومن أجل حفظ الوثائق والمخطوطات والخرائط والصور النادرة تم العمل على إنشاء قسم الأرشيف لحفظ تلك الوثائق لحمايتها من التلف والفقدان لما لها من قيمة تاريخية وإرث لابد من الحفاظ عليه ويقوم فريق عمل الأرشيف بحفظ تلك الوثائق ليتسنى للباحث معرفـة ماهية الصورة ومناسبتها وتاريخ الالتقاط.

كما وضع المتحف خطة مدروسة لجمع المقتنيات حتى عام 2030، وهناك دراسة متوقعة للأسلحة التي ستخرج من الخدمة والتي هيأ لها المتحف مكاناً للحفاظ عليها ويعتبر مشروع “مخازن مقتنيات المتحف العسكري” المبنى الفريد والأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة كونه المخزن الشامل والذي يحتوي على تقنيات وأساليب حديثة موافقة للمعايير العالمية ويخضع هذا المشروع في المرحلة الحالية إلى الدراسات الأساسية ليتم الانتقال لمرحلة التصميم والتنفيذ والإنشاء بشكل متكامل مبني على دراسات وأسس قوية.

ولا يكتمل عمل المتحف إلا بتأهيل الكوادر العسكرية لتكمل المسيرة وتضمن استمراريتها لذا يسعى المتحف إلى استضافة الخبراء من الخارج للتدريب على بعض التخصصات والمهن النادرة بالمتحف العسكري وكذلك الاستعانة بالمنظمة الدولية/اي كوم/ لتدريب أعضاء المتحف على تسجيل وتوثيق المقتنيات العسكرية أما في مجال الترميم فيتم الاستعانة بالخبرات العالمية مع منظمة “أيكرمس” لتدريب الكوادر مع ترميم المباني التاريخية العسكرية والاعتناء بها.

كذلك تم توقيع مذكرات تفاهم بين المتحف العسكري وبعض المتاحف العسكرية للاستفادة من خبراتها الطويلة في هذا المجال منها المتحف العسكري الألماني والمتحف العسكري البلجيكي وهناك مساع لإبرام اتفاقية مع متحف القوات الجوية الملكية البريطانية ومساعي أخرى لإبرام اتفاقية مع المتحف التركي لتبادل إقامة المعارض المتحفية المؤقتة بين الدول.

وجاء نجاح المتحف في الانضمام إلى اللجنة الدولية للتاريخ العسكري بمثابة خطوة كبيرة في مسيرة تقدم وتطوير المتحف العسكري مما فتح المجال لديه لمحاولة الانضمام إلى جمعية المتاحف العسكرية التاريخية العالمية والمجلس الدولي للأرشيف حتى يصبح المتحف العسكري من ضمن المتاحف العالمية. 

ولمواكبة التطور الالكتروني تم إنشاء وتصميم موقع الكتروني خاص بالمتحف العسكري بالتعاون مع شركة ” فيوتشر” حيث يتم تحديث المعلومات والأخبار بشكل مستمر من قبل مختصين يعملون على ذلك ومن أهم الأهـداف لإنشاء هذا الموقــع عرض وتوثيق الإنجازات التاريخية للمتحف العسكري وعرض المقتنيات التاريخية العسكرية وتعريف العاملين بتاريخ القوات المسلحة للدولة كما أن المتحف بصدد تطوير وإنشاء موقع جديـد بالتنسيق مع شعبـة النظـم والمعلومات بالقوات المسلحة لمواكبة التطور الالكتروني.

وحرصت قواتنا المسلحة على تأهيل أفرادها وتطويرهم وإعدادهم بدنياً وجسدياً وذلك من خلال توفير مراكز رياضية تدريبية تقوم بتأهيل الفرد للوصول إلى أهم البطولات الرياضية العربية والعالمية وكان إنشاء مركز للتربية الرياضية العسكرية عام 1974 تأكيداً لهذه الرغبة حيث استمر حتى عام 1980 تحت مسمى اللجنة الرياضية العليا وكان رئيس اللجنة آنذاك سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان وفي العام 1992 تم تغيير الاسم إلى “الشعبة الرياضية” التابعة لمديرية التدريب العسكري ومن ثم تم تغيير الاسم ليصبح مركز التربية الرياضية العسكري.

وحققت الرياضة العسكرية في قواتنا المسلحة العديد من النجاحات والانجازات الرياضية المشهودة سواءً على صعيد تنظيم وإقامة البطولات والمسابقات الرياضية العسكرية المتنوعة أو على صعيد إعداد الخطط والبرامج التدريبية الرياضية والعسكرية على مستوى الوحدات العسكرية أو الفرق الرياضية والتي كان لها حضور مميز في كافة الفعاليات والمنافسات الرياضية العسكرية المحلية منها والخارجية كما سجلت الرياضة العسكرية العديد من الألقاب والإنجازات في جميع المحافل الدولية المختلفة على صعيد البطولات الدولية والإقليمية في مختلف الأنشطة الرياضية حيث حقق المركز على الصعيد العربي 7 ميداليات في البطولة العربية في سوريا في مختلف الألعاب وهي القفز الحر بالمظلات العاب القوى الملاكمة والخماسي العسكري كما أحرز فريق التوجه بالبوصلة المركز الأول في البطولة العربية التي أقيمت على أرض الدولة وكانت له مشاركة في جمهورية تشيك وانتقل بعدها للمشاركة في بطولة العالم بالدانمارك وقد حقق نتيجة إيجابية وسط الفرق ذات الخبرة الطويلة وعلى المستوى الدولي والعالمي فإن فريق القوات المسلحة للقفز الحر بالمظلات له مشاركات دائمة على منصات التتويج وأما فريق الخماسي العسكري فقد شارك في بطولة أوروبا في النمسا في يوليو 2012 استعداداً لبطولة العالم للخماسي العسكري التي أقيمت بفنلندا في أغسطس 2012.

وتأتي أهمية حماية السواحل من أي اعتداء في المراتب الأولى لكل دولة وكل منطقة حيث تحمي بذلك مكتسباتها السياسية والتجارية والثقافية ودولة الإمارات العربية المتحدة لم تتوانى عن مكافحة هذه القرصنة البحرية منذ البدايات فالمسؤولية الملقاة على عاتقها تحتم عليها أن تنشر الحماية في بحارها وممراتها البحرية وتحمي مكتسباتها وتجارتها من أي قرصنة محتملة حيث انتشرت تلك التهديدات البحرية خصوصاً بعد التوسع التجاري الذي شهده العالم على جميع المستويات.

وجاءت مبادرة استضافة المؤتمر الدولي “التهديد العالمي وأشكال الاستجابة الإقليمية.. صياغة منهجية مشتركة لمواجهة القرصنة البحرية” والذي عقد في دبي إبريل 2012 بتنظيم مشترك من قبل وزارة الخارجية الإماراتية وموانئ دبي العالمية وشاركت فيه عدة دول من مختلف دول العالم انعكاساً لحرص الإمارات على أن تكون في صدارة أي تحرك أو جهد دولي لمواجهة الأخطار التي تهدد أمن العالم واستقراره وتجارته.

وتأكيداً لأهمية التحرك نحو هذه الظاهرة وصدها عملياً قامت القوات المسلحة بنجاح بتحرير سفينة ترفع علم الإمارات من أيدي القراصنة في المنطقة الواقعة شرق عمان في بحر العرب حيث أوضحت هذه العملية بجلاء كيف أن دولة الإمارات لا تتهاون مع الإرهاب ولا تستجيب لعمليات الابتزاز التي يقوم بها القراصنة من خلال عمليات الاختطاف التي ينفذونها ويطلبون على ضوئها مبالغ مالية كبيرة تصل إلى ملايين من الدولارات وكانت القوات الخاصة الإماراتية لمكافحة الإرهاب وبإسناد من وحدات القوات الجوية والدفاع الجوي قد قامت في الثاني من إبريل عام 2011 بعملية ناجحة لتحرير السفينة “إم في أريله” التي ترفع العلم الإماراتي من أيدي القراصنة وبالتنسيق مع الأسطول الأمريكي الخامس.
وسعت القوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة سعياً حثيثاً نحو تأهيل الكوادر البشرية تأهيلاً صحيحاً فعالاً يليق بكونها رافداً من الروافد الهامة في الدولة لذا تعددت الكليات والمدارس والمعاهد في قواتنا المسلحة وتميزت بتخريجها لهؤلاء الشباب الذين زرعت في نفوسهم الالتزام والجدية والجاهزية ليكونوا الدرع الحامي لأراضيها ومكتسباتها وذلك من خلال التخريجات الدورية التي تشهدها الكليات والمدارس على مدى سنوات من النجاح والاستمرار يحصل من خلالها الخريجون على شهادات تؤهلهم للخوض في غمار الحياة العملية يحققون الهدف الأسمى وهو خدمة الوطن ورفعة شأنه ومن أهم الكليات والمدارس التابعة للقوات المسلحة : 1- كلية الدفاع الوطني حيث أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله” مرسوماً هذا العام بإنشاء كلية الدفاع الوطني تعمل على تطوير الفكر والتخطيط والدراسات الاستراتيجية والأمنية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي لإعداد وتأهيل القيادات العسكرية والمدنية ورفع قدراتهم على تحديد وتقييم تحديات الأمن الوطني والإقليمي والدولي، وفهم أسس ومتطلبات إدارة وتوظيف موارد الدولة من أجل حماية المصالح الوطنية.

وبخصوص أهمية الأكاديميات العسكرية كرافد حيوي يدعم خطط تطوير القوات المسلحة أكد سعادة اللواء الركن عيسى سيف المزروعي نائب رئيس الأركان في تصريح له لمجلة “درع الوطن” في عددها الصادر في مايو الماضي أهميتها حيث قال: “إن الأكاديميات الموجودة حالياً لتأهيل الضباط استطاعت مسايرة مثيلاتها من الأكاديميات العالمية، وتعتبر كلية الدفاع الوطني إحدى هذه الصروح التعليمية والتي يشارك فيها العسكريون والمدنيون المناط بهم تسلم مناصب قيادية بالدولة في المرحلة المقبلة”.

وتجدر الإشارة إليه أن الكلية تقوم بمنح درجة الماجستير أو الدكتوراه في الدراسات الاستراتيجية والأمنية أو أية شهادة أو درجة علمية أخرى يتقرر استحداثها ومنحها في المستقبل كما يجوز منح الدارسين الذين تنطبق عليهم شروط القبول بالجامعة المتعاقد معها درجة الدبلوم في الإدارة الاستراتيجية لموارد الدولة.

2- كلية القيادة والأركان المشتركة حيث صدر مرسوم القانون الإتحادي بإنشاء كلية القيادة والأركان لتتولى إعداد من يقع عليهم الاختيار من ضباط لشغل وظائف القيادات والتشكيلات والوحدات في عام 1991 وقد افتتحها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله” في عام 1992 وسعت كلية القيادة خلال سنوات نحو تطوير البرامج التعليمية العسكرية لتواكب في مناهجها وأساليبها أرقى ما توصلت إليه الأكاديميات العسكرية في العالم وللوصول إلى أعلى درجات الثقافة والعلم لأبنائها تم التعاون مع جامعة أبوظبي في عام 2009 حيث تم توقيع اتفاق مشترك بين كلية القيادة والجامعة لتساهم في تخريج طلاب متخصصين مؤهلين حاملي درجات عالية في العلوم والإدارة العسكرية والماجستير في الموارد البشرية لذا أعد الفريق المشترك بين الكلية والجامعة مقترحاً لتأهيل خريجي دورات الركن السابقة للحصول على درجة البكالوريوس وقد اعتمدت هيئة الاعتماد الأكاديمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي المقترح ويتم التخطيط الآن في إتاحة الفرصة لهم للالتحاق ببرنامج الماجستير في إدارة الموارد البشرية كما يتم التخطيط مع الجامعة لإعداد برنامج ماجستير جديد في مجال العلاقات الدولية ليصب أخيراً في مصلحة القيادة العامة للقوات المسلحة لتحقيق أهدافها نحو الكوادر العسكرية المؤهلة علمياً.

وقد تم تخريج الدفعة الأولى من طلبة برنامج البكالوريوس في العلوم والإدارة العسكرية الذي طرحته الجامعة بالتعاون مع كلية القيادة والأركان والبالغ عددهم 90 خريجاً حيث رعى الحفل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية وحضره معالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي نائب رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي في مارس 2012.

ومن جانب آخر حضر حفل تخريج الدفعة 21 من منتسبي كلية القيادة والأركان المشتركة في يونيو الماضي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وعدد من الشيوخ والقادة العسكريين حيث أكد سموه بقوله: “إن الكلية صرح من صروح بناء الإنسان الإماراتي الذي تسعى قيادته لتوفير كل فرص التعليم بكافة أنواعه وميادينه إيماناً منها بأهمية التنويع في المؤهلات العلمية لأبناء وبنات دولة الإمارات”. 

كلية زايد الثاني العسكرية التي احتفلت بمرور 40 عاماً على تأسيسها في مارس 2012 حيث تعتبر هذه الكلية إحدى الصروح التعليمية في قواتنا المسلحة والتي تقوم بتأهيل منتسبيها تأهيلاً عسكرياً يلائم متطلبات العصر ومستجدات الأوضاع وجاء قرار إنشائها والذي يرجع لعام 1972 بنظرة مستقبلية متفائلة وواعية من صاحب الرؤية الثاقبة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” حيث أدرك آنذاك أهمية بناء كلية عسكرية لتأهيل وتدريب المنتسبين للقوات المسلحة ليتخرجوا ويتقلدوا تدريجياً المناصب القيادية بالقوات المسلحة وقد تأسست الكلية في وقت سابق من اتحاد القوات المسلحة وبحكمة المغفور له الشيخ زايد “رحمه الله” ولإدراكه بأنه حتماً ستتحد القوات المسلحة يوماً، وستكون الكلية هي الرافد الأساسي لكوادرها.

وتم التنسيق في بداية إنشاء الكلية مع الدول العربية وخاصة المملكة الأردنية الهاشمية حيث أن الموارد لم تكن موجودة حينها وقد اختار الملك حسين ملك الأردن السابق قائداً للكلية آنذاك كما تم في البدايات وضع أسس قوية ومناهج تأسيسية ترتكز على العلوم العسكرية “الضبط والربط العسكري” بالإضافة إلى عدد من المحاضرات الأكاديمية الأخرى وكان النظام الداخلي للأكاديمية يعتمد على أكاديمية “سانت هيرست” الملكية لذا بدأت بشكل عملي وعلمي قوي ومتقدم وكان المغفور له الشيخ زايد هو المشرف الأساسي والمتابع لشؤون الكلية والطلبة وذلك لحرصه على تحقيق الأهداف المرجوة.

ولمواكبة الكلية أحدث وتطورات العلوم والتقنيات الحديثة تسعى بشكل مستمر إلى تطوير مناهجها وبرامجها من خلال عدة خطوات آخرها هو إعداد مناهج باستخدام شبكة الكترونية داخلية يستطيع منتسبوها الدخول من خلالها لأي قاعة أو وحدة في القوات المسلحة والاطلاع على المحاضرات والعروض التعليمية إلى جانب تطوير منظومة العمل الالكترونية حيث تبدأ من إعداد المناهج وإصدار البرنامج الدراسي للمرشح إلكترونياً يستطيع الدارس استخدامه داخل قاعة الدرس وفي سكنه كما تم إدخال النظام في الامتحانات وبذلك سيمتحن الطالب الكترونياً وسيتم رصد درجاته ونتائجه الكترونياً كما تم إدخال جميع معلومات وتفاصيل الدورات السابقة في هذا الموقع كما تم إعداد نظام الكتروني لإدارة المرشحين ولإدارة القوى العاملة بالإضافة إلى الاجتماعات الأسبوعية الرئيسية لقيادة الكلية كما تم استحداث نظام أساليب التدريب الجيد والتي من خلالها يقوم المرشح بعد مرور عام على دراسته في الكلية بدور المعلم والمدرب حيث يقوم بعملية تدريب زملائه تحت إشراف الكادر التدريبي والتعليمي بالكلية.

وقد تم تخريج الدورة 36 من مرشحي الكلية في ديسمبر 2011 في مدينة العين وحضره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وعدد من الشيوخ والقادة العسكريين.

كما احتفلت الكلية بتخريج الدورة 28 للضباط الجامعيين في مارس الماضي بحضور اللواء الركن طيار محمد بن سويدان القمزي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي في مقر الكلية في مدينة العين كما شهد رئيس الأركان تخريج الدورة 29 بكلية زايد الثاني العسكرية في أكتوبر الماضي حيث أكد قائد الكلية سعادة اللواء الركن بحري إبراهيم سالم المشرخ في حفل التخريج الذي أقيم في مدينة العين قائلاً: “إن إقامة الكلية العسكرية تعتبر خطوة هامة من أجل بناء الأمة وهي قوة للوطن العربي الذي نعمل جميعاًَ من أجل أن يعمه السلام والأمن”.

وتعتبر الكلية البحرية إحدى الصروح التعليمية البارزة في القوات المسلحة حيث تأسست في عام 1999 وبتوجيهات من القيادة الرشيدة متمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله ورعاه” وجاءت بناء على دراسة كشفت حاجة القوات البحرية لكوادر متخصصة ومؤهلة تعليمياً وفق مهارات ومتطلبات خاصة تخدم قواتنا المسلحة وضباط متسلحين بالمعارف العلمية التطبيقية التي تؤهلهم للعمل العسكري الاحترافي يتخرج من خلالها الضابط بشهادة بكالوريوس في العلوم البحرية كما تتيح الفرصة لهم للحصول على درجة علمية في مجال الإدارة والقانون البحري الدولي ويستطيع من خلالها استكمال المتطلبات اللازمة في كليات التقنية العليا وتتبع الكلية البحرية نظاماً وخططاً دراسية عامة وشاملة ليحوز المرشح على الصفات التي تؤهله ليكون ضابطاً كفؤ في مجال تخصصه.

كما تقوم الكلية وبالتعاون مع عدة جهات تعليمية كجامعة الإمارات وجامعة أبوظبي وجامعة حمدان بن محمد الالكترونية وكليات التقنية العليا التي تم الاتفاق معها في طرح مادة علمية جديدة متخصصة في هندسة العلوم البحرية لتصل إلى المستوى التعليمي المطلوب ولتخريج نخبة من الضباط البحريين تفخر الكلية بتأهيلهم وتمكنت على ضوء مشاركاتها الرياضية من انتزاع المركز الأول في سباق بطولة العالم لليخوت الشراعية في إيطاليا عام 2008 و 2010 كما تمكنت من إحراز المركز الثاني على مستوى العالم في السباقات البحرية بالهند وحصلت على المركز الثاني في السباقات البحرية بمملكة البحرين على الصعيد الخليجي.

وقد تم تخريج الدفعة 12 للمرشحين البحريين في مارس الماضي والذي حضره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وعدد من القادة العسكريين تأكيداً منهم على دور الكلية البحرية في تخريج الشباب الأكفاء.

4- كلية خليفة الجوية: وقد بدأت فكرة وانتهت بواقع كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله” صاحب الفضل فيها وبتوجيهاته السامية تم تأسيس الكلية الجوية التي بدأت بإعداد دراسة لتطوير القوات الجوية لدولة الإمارات عام 1977 وكانت حينها منفصلة عن الدفاع الجوي وكان إنشاء مدرسة للطيران أحد مجالات التطوير التي تلبي احتياجات القوات الجوية لتأهيل طيارين مواطنين ذوو مهارة عالية ومستوى تعليمي متميز.

تم تعاون الكلية الجوية مع عدة مؤسسات تعليمية حرصاً منها على زيادة الوعي والتعليم لكوادرها ولخلق تعاون بناء داخل الدولة وخارجها ففي داخل الدولة تم توقيع اتفاقية تعاون بين كليات التقنية العليا والقوات المسلحة تمنح بموجبها خريجي الكلية شهادة بكالوريوس في علوم الطيران، أما خارج الدولة فمع كليات دولية عدة وتسعى الكلية لعملية تطوير شاملة وخطة مستقبلية لتوسيع مجالها التعليمي لتكون الكلية المرجع التعليمي الرئيسي للطلبة.

وقد شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تخريج دورتي المرشحين الطيارين الـ 41 والمرشحين الجويين الثامنة بالكلية في ديسمبر 2011 وحضره عدد من الشيوخ والقادة العسكريين حيث أكد سموه حرص القياده على توفير أعلى مستويات التطور والكفاءة والجاهزية تدريباً وتعليماً لأفرادها كما أعرب عن فرحه في تخريج هذه الأفواج من القوات المسلحة وانضمامها إلى وحداتها لتكون الدرع الواقي للوطن ومنجزاته.

5-المدرسة الثانوية: نشأت هذه المدرسة عام 1992 امتداداً لمدرسة أبوعبيدة العسكرية وكإحدى المؤسسات التربوية التعليمية لإعداد أجيال من القيادات المتميزة المتحلية بالشرف والخلق والولاء ومتسلحين بالعلم والمعرفة والثقافة وكان ذلك بناءاً على قرار من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله” في إنشاء المدرسة تحت مسمى المدرسة الثانوية الجوية في قاعدة الظفرة الجوية بأبوظبي لتخدم القوات الجوية والدفاع الجوي بتخريج طلبة حاصلين على الشهادة الثانوية العامة ومن ثم الالتحاق كمرشحين طيارين بالكلية الجوية.

وفي عام 1995 انتقلت المدرسة من الظفرة إلى مدينة العين موقعها الحالي وجه بعد ذلك الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأمر بتطوير العملية التعليمية من خلال البحث عن مؤسسة تعليمية متميزة لإدارة الجانب الأكاديمي ودراسة اقتباس تدريب برنامج التأهيل القيادي المطبق في معهد “نيو مكسيكو الأمريكي” بإشراف ومتابعة مستشارين ومدربين من الولايات المتحدة الأمريكية وتطبيقه بالمدرسة حيث تم التعاقد مع شركة/انتريد/ لتطبيق برنامج أكاديمي معترف به دولياً.

وفي عام 2006 وبناء على قرار من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تم تغيير مسمى المدرسة من الثانوية الجوية لتصبح الثانوية العسكرية حيث حرصت المدرسة الثانوية على مدى أعوام على توفير كافة المرافق والتجهيزات اللازمة للطلبة كونها إحدى روافد العلم العسكري في قواتنا المسلحة كما تقدم الحوافز والمكافآت الشهرية للمتفوقين دراسياً وللخريجين أيضاً كما تقوم المدرسة بتوصيات لإعطاء خريجيها منحاً دراسية داخل وخارج الدولة كما يشغل خريجو المدرسة الكثير من المناصب والمهام القيادية في قواتنا المسلحة والجدير بالذكر أن معظم طاقم “فريق الفرسان” للاستعراضات الجوية هم من خريجي المدرسة الثانوية.

ويعتبر حصول المدرسة على الاعتراف الأكاديمي من هيئة /سيتا/ تأكيداً على نجاحها في الوصول إلى مبتغاها وتحقيق هدفها في التعليم حيث تسعى جاهدة لتحقيق أهدافها وخططها المستقبلية من خلال تخريج طلبة مؤهلين أكاديمياً وقيادياً وسلوكياً وبدنياً ليتحقق الرجاء بهم ولرفع مستوى الطلاب الأكاديمي وتحقيق النتائج المرجوة في الامتحانات التكميلية العالمية الخارجية وتعميم استخدام التقنيات الالكترونية بأنواعها وتطبيق أفضل التقنيات لنظم الامتحانات ورفع مستوى نسبة القبول وأسلوب الالتحاق بالمدرسة والمشاركة في الجوائز العالمية التي تتم بالدولة وقد تم في يوليو الماضي تخريج الدفعة 17 من طلبة الثانوية العسكرية تعزيزاً لمبدأ تأهيل الكوادر الشابة في خدمة الوطن.
مدرسة خولة بنت الازور العسكرية : تحظى المرأة باهتمام خاص من القيادات العليا فقد أثبتت على مدى أعوام من العمل الجاد والمثابرة إنها أهل لهذه المكانة التي وصلت لها في خدمة الوطن وقد أصبح العنصر النسائي في القوات المسلحة رقماً لا يستهان به في الأداء الوظيفي سواء من العسكريات أو المدنيات وأثبتت ابنة الإمارات أنها أهل لهذه الثقة وذلك من خلال ما وصلت له من مناصب ورتب وتعتبر مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية خير شاهد على نجاح المرأة العسكرية في هذا المجال حيث كان تأسيسها في البدايات عام 1990 بناء على توجيهات سامية من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله” وبمتابعة حثيثة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة”حفظه الله” وتعد مدرسة خولة الأولى من نوعها خليجياً وعربياً وكان هدفها تأهيل وتدريب الضباط الإناث وضباط الصف والمجندات والمستجدات والوصول بهم للمستوى المطلوب وإلى أعلى المراتب لخدمة القوات المسلحة حيث تعتبر فرصة لهن للانخراط في مهنة الشرف والولاء.

كما تعتبر مدرسة خولة أحد الصروح العسكرية في المنطقة فقد استطاعت خلال مسيرتها التي امتدت إلى 22 عاماً استقطاب أعداد كبيرة من المجندات في السلك العسكري حيث بلغت نسبة الزيادة 50 بالمائة وتستقبل المدرسة مجندات من خارج الدولة وكان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة “أم الإمارات” الفضل الكبير في تشجيع ودعم المرأة العسكرية وهي بمثابة الموجه والناصح والمرشد والمتابع لها كما أن سموها تحرص على تخريج المجندات لتشد على أيديهن مستقبلاً فهي الأم والمعلمة والقدوة والمثل الأعلى وأكدت ذلك في قولها: ” إن المرأة في بلادنا يجب أن تفتخر بأن أصبح لها دور فاعل في خدمة هذا الوطن والنهوض بمجتمعنا فالمرأة شريكة الكفاح في الماضي والحاضر والمستقبل”.

وتأكيداً منها على دور الملحقيات العسكرية قامت القيادة العامة للقوات المسلحة بتوطيد علاقاتها الدبلوماسية مع مختلف دول العالم وذلك من خلال التعاون المتبادل بينها وبين سفارات الدول حيث تقوم بتقديم كل المساعدات الممكنة لأبنائها من العسكريين خارج البلاد كما تعتبر الملحقيات العسكرية حلقة الوصل بين القيادات العسكرية التابعة لكل دولة ولتقريب وجهات النظر الاستراتيجية بينهم ولتنمية وتعزيز أواصر التعاون بينها في شتى المجالات العسكرية ويعتبر الملحق أو الممثل العسكري ممثلاً لوزير الدفاع المعتمد من كل دولة وهو المسؤول الرئيس المنفذ للمهام العسكرية حيث تخضع مهامه لاتفاقيات سياسية وعسكرية يحكمها القانون.

وتتعدد مستويات الممثل العسكري لدولة ما لدى دولة أخرى أو تكتمل حسب الحاجة فبعض الدول يكون فيها التمثيل متكاملاً لأفرع القوات المسلحة “البرية والجوية والبحرية” وبعضها يكون التمثيل فيه موحداً من خلال ملحق عسكري واحد وتنقسم العلاقات العسكرية إلى خمسة أقسام تخضع لمبادئ ونظم معمول بها في اتفاقية جنيف عام 1961 تهدف إلى إيجاد نوع من التعاون العسكري بين الدول وتحقق الأهداف المرجوة منها حيث تنقسم صور التمثيل العسكري إلى الملحقية العسكرية ومكتب الاتصال العسكري والمستشارية العسكرية في السفارة ومكتب المشتريات العسكرية والمكاتب الفنية العسكرية.

كما تتنوع مهام الملحق العسكري ودرجة كفاءته وكلها تصب في خدمة الوطن بتحسين العلاقات بين البلدين وفي خدمة المواطن وتلبية احتياجاته وتطوير تلك العلاقات وفتح قنوات التواصل والحوار وتبادل الزيارات بين الوفود العسكرية لذا يجب أن يتحلى الملحق العسكري بمواصفات تساعده في تحقيق مهامه وفي علاقاته كأن يكون معتزاً بوطنيته وقوميته ولديه القدرة على الاندماج في المجتمع ولديه حس سياسي أي متابع للأخبار السياسية والقضايا الهامة وملم بعلوم الإدارة الحديثة.

وتقوم القوات المسلحة بدور هام وفعال في خدمة المجتمع من خلال مشاركاتها الفاعلة مع عدة مؤسسات مجتمعية لدعمها وتحقيق أهدافها في خدمة مرافقها وعملائها ومنها العرس الجماعي الثاني تعزيزاً لمبدأ الشراكة المجتمعية وسعياً لبناء أسرة إماراتية متماسكة ولضمان تحقيق مزيد من التكامل الاجتماعي في صفوف القوات المسلحة وتخفيف العبء على الأفراد في مستهل حياتهم الاجتماعية وتحقيقاً لاستقرارهم المعيشي فقد أقيم العرس الجماعي الثاني بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله” وتحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة شهد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية العرس الجماعي الثاني لـ 100 عريس من منتسبي القوات المسلحة في ديسمبر 2011.

وتلبية لدعوة من القوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة وتخليداً للتاريخ قام وفد بريطاني مكون من 60 عضواً من كشافة ساحل عمان بزيارة الدولة لإحياء الذكرى الستين لتأسيس الرابطة استغرقت عشرة أيام حيث قام أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهود باستقبال الوفد البريطاني المكون من 60 عضواً من رابطة كشافة ساحل عمان الذين زاروا الدولة في إبريل 2012 وزار خلالها الوفد مختلف إمارات الدولة وفق برنامج وضع لزيارة عدد من المناطق التاريخية والمتاحف والمدن التراثية والمواقع الأثرية وبعض جزر الدولة السياحية حيث أبدى الوفد شكره وعظيم تقديره لحسن الضيافة والاستقبال.

تشكلت هذه القوة عام 1951 باسم “مجندي ساحل عمان” بقيادة ضابط بريطاني برتبة رائد وبرفقة 35 جندي عربي تغير مسماها لاحقاً إلى “كشافة ساحل عمان” وتم تطويرها إلى قوة شبه عسكرية لتضم 150 ضابطاً بريطانياً و500 ضابط عربي إضافة إلى عدد من ضباط الصف من الجانبين ومن مهامها حماية المنطقة من الداخل والخارج والحفاظ على النظام والأمن والسلم في الإمارات المتصالحة وتوفير الحماية للمندوبين السياسيين البريطانيين إلى جانب أنها المدرسة العسكرية الأولى والتي وقع على عاتقها فيما بعد إنشاء قواتنا المسلحة والمدربة والمجهزة بأحدث الأسلحة عام 1971.
وقامت القوات المسلحة وبتوجيهات سامية من قيادتنا الرشيدة بمد يد العون لأسر شهداء قواتنا المسلحة ورعاية أسرهم واحتضانهم في بادرة جميلة تجاه أبنائها ومنتسبيها الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن ولحماية أراضيها إيماناً منها بضرورة الوقوف بجانب أسر عانت من فقدان أبنائها وتكريمهم التكريم اللائق وذلك من خلال الوقوف بجانبهم عند الحاجة والضرورة وتقديم المعونة والمساعدة المعنوية والمادية لهم ومتابعة أمور أبناء الشهداء وأوضاعهم الدراسية ومستوياتهم العلمية ومساعدتهم بعد التخرج في الحصول على الوظائف المناسبة وفق مؤهلاتهم العلمية ورغباتهم الشخصية إلى جانب تقديم الرعاية الصحية وتسهيل مقاعد للعمرة والحج سنوياً والرواتب المجزية التي تكفل لهم حياة كريمة.

وتحرص القوات المسلحة على تكريم الشهيد بمنحه وسام التقدير من الطبقتين الأولى أو الثانية حسب ظرف الاستشهاد إن كانت أثناء العمليات الحقيقية أو أثناء التدريبات والتمارين العسكرية وهو يرقى إلى الرتبة التي تلي رتبته التي استشهد أثناءها كما تحصل أسرة الشهيد على مكافأة شهرية عن وسام التقدير تضاف على راتبه الشهري المستحق لأسرته كما تحصل الأسرة على منحة مالية غير مستردة بالإضافة إلى منحها الدية الشرعية المقررة حسب الأنظمة المعمول بها في القوات المسلحة.

ونظمت مديرية التوجيه بالقوات المسلحة بالتعاون مع الإدارة العامة للتنسيق المروري بوزارة الداخلية حملة توعية مرورية في إبريل الماضي شملت مختلف وحدات القوات المسلحة تحت عنوان “لنعمل معاً للحد من الحوادث المرورية” من خلال محاضرات توعية المواطنين بأهمية التقيد بالقوانين والأنظمة المرورية وتزامناً مع احتفالات أسبوع المرور على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتأتي هذه الحملة إيماناً من قواتنا المسلحة بأهمية المشاركة المجتمعية الفعالة من خلال نشر الوعي بين منتسبيها لما يعود بالفائدة الأمنية والسلامة العامة حيث تميزت بالمشاركة الفعالة من كافة الوحدات الميدانية بالقوات المسلحة مما كان له عظيم الأثر في نجاحها كما عكست أهمية المشاركة مع مؤسسات المجتمع المدني بغية الوصول إلى الأهداف المرجوة لما فيه مصلحة الفرد والمجتمع.

ونبع اهتمام القوات المسلحة وحرصها على الاندماج في المجتمع والمشاركة في بعض قضاياه كونها جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع تتأثر بوجود أي عائق يعوق المسيرة الوطنية والاجتماعية والإنسانية لذا مواكبتها لأحداث المجتمع كان له الأثر في مشاركاتها المجتمعية.

وفي هذا الإطار رحبت القوات المسلحة على أثر اتفاقية التعاون المشتركة بينها وبين وزارة الداخلية والتي شهدها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدعوة الوزارة لبحث إمكانية توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة في عدد من الوظائف الإدارية وتدريبهم عليها حسب الحاجة وليساهموا بشكل مباشر في بناء مجتمعهم فهم جزء من وحدة هذا المجتمع.

إن اهتمام قواتنا المسلحة بالكوادر البشرية الفاعلة لا يتعارض أبداً مع اهتمامها بذوي الاحتياجات الخاصة لذا ساهمت في انتشالهم من البطالة وتوفير حياة كريمة لهم وأدخلتهم معترك الحياة العملية لتنمية إمكانياتهم ولترفع من معنوياتهم ليكونوا عناصر فعالة في المجتمع فأنشئت على أثر ذلك مراكز لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع إمارات الدولة تقدم لهم جميع الخدمات المتاحة وتسهل عليهم التعاطي مع المجتمع.

وتعميقاً لمبدأ المشاركة المجتمعية وفي ذكرى توحيد القوات المسلحة الـ 36 قامت مدارس الدولة بالاحتفال في هذه المناسبة الغالية تعزيزاً لأهمية الانتماء والولاء وحب الوطن وابتهاجاً بهذا اليوم التاريخي الذي لم تتوانى وزارة التربية والتعليم بمختلف المناطق التعليمية عن إطلاق هذه البادرة في جميع مدارس الدولة الحكومية والخاصة في لفتة جميلة منها وتعزيزاً لروح الهوية الوطنية لدى أبنائها الطلاب من منطلق أن حماية الوطن مسؤولية جماعية وهي فرصة لهم للتعرف على الدور الهام الذي تقوم به القوات المسلحة في حماية الوطن وحفظ مكتسباته وإنجازاته واستقراره.
 وعلى مدى أربعين عاماً واكبت مجلة “درع الوطن” أخبار وأحداث قواتنا المسلحة مسجلة بالقلم والصورة ما وصلت له من تطور وإنجازات فقد بدأت المجلة مرحلة جديدة في عام 2011 اعتمدت فيها على المرسوم الصادر عام 2010 بشأن النظام الأساسي للمجلة والذي يقتضي بموجبه إعداد ونشر المواضيع التي من شأنها تنمية الوعي والثقافة العسكرية وإثراء الفكر العسكري وتغطية كافة النشاطات والفعاليات العسكرية وتطويرها شكلاً وموضوعاً.

ومن منطلق إبراز الوجه الحضاري لقواتنا المسلحة طرحت المجلة تصوراً جديداً يرضي طموحات قرائها في شتى المجالات العسكرية والإستراتيجية والثقافية ليس من خلال كتابات كادرها المتخصص فحسب بل وباستقطاب عدد كبير من الكتاب المواطنين المتميزين والكتاب العرب والأجانب المشهود لهم بعمق الدراسات والبحوث في المجالات العسكرية والإستراتيجية والفكرية والمجلة في كل ما تعد وتكتب إنما تستقي الفكرة من نبع رؤية القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله” الذي رأى بثاقب فكره ضرورة إصدار مجلة عسكرية قبل أربعة عقود فصدرت وفقاً لتوجيهاته السامية مجلة “درع الوطن” في الأول من شهر أغسطس لعام 1971.

وتقديراً لدور مجلة “درع الوطن” في عالم الصحافة العسكرية كمجلة رسمية تأسست قبل قيام الاتحاد وتقوم بدور كبير في نقل أنشطة القوات المسلحة اختارت الجمعية الملكية البريطانية للطيران المجلة ضمن أفضل خمس مجلات عسكرية عالمية غير الناطقة باللغة الإنجليزية والأولى عربياً في عدد شهر أغسطس 2012 وقد أكد هذا الاختيار أنها من المجلات المتميزة والعريقة في عالم الصحافة العسكرية ما حدا بمجلة “مونوكل” البريطانية للتقدم بإجراء تحقيق صحفي موسع عن المجلة ضمن ثلاث مجلات على مستوى العالم إحداها في اليابان والثانية في الهند كما عرضت “مونوكل” استعدادها للمساهمة في زيادة التعريف بالمجلة من الناحية التاريخية والفنية وغيرها عالمياً.

كما شاركت مجلة “درع الوطن” في فعاليات معرض قوات العمليات الخاصة “سوفكس2012” في دورته التاسعة والذي أقيم في قاعدة الملك عبدالله الأول على أرض العاصمة الأردنية “عمَان” وحصلت على جائزة “أفضل جناح مشارك” وذلك على مستوى الشركات العربية العارضة والمؤسسات الإعلامية المشاركة في المعرض وقد قام الأمير فيصل بن الحسين بتكريم المجلة وتسليمها جائزة التميز حيث تسعى بالقلم والصورة إلى تغطية المعارض والمؤتمرات العالمية وإلقاء الضوء عليها وعلى أحدث العروض والمنتجات الدفاعية والعسكرية في العالم وتوفر من خلال ذلك لجميع القراء آخر أخبار الشركات وأحدث المنتجات في المجال الدفاعي.

وأعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله” في كلمة تصدرت الكتاب الخاص الذي أصدرته مجلة “درع الوطن” بمناسبة الذكرى الأربعين لإصدارها عن فخره واعتزازه بها وبمسيرتها الإعلامية كمجلة عسكرية متخصصة وقال في حديثه: “واكبت مجلة “درع الوطن” الانطلاقة الحقيقية لقواتنا المسلحة التي نفخر ونعتز بما وصلت إليه من تطور واستيعاب للعلوم العسكرية الحديثة لتبقى دائماً كما عهدناها الحصن المنيع والدرع المتين لحماية منجزاتنا ومكتسباتنا العظيمة كما هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بهذه المناسبة كافة العاملين في مجلة “درع الوطن” والذين أسسوها وكافة الذين تعاقبوا على هذه المجلة الرائدة في ميدان العمل الصحفي المتخصص معرباً عن تمنياته لها باستمرار التقدم والتطور على درب الكلمة الصادقة والإعلام الهادف وأداء رسالتها الوطنية النبيلة على أكمل وجه.

لقد مرت مجلة “درع الوطن” خلال مشوارها الأربعيني بمراحل ست مما طور ذلك من مستواها الاستراتيجي والثقافي منذ تأسيسها عام 1971 فقد كانت الانطلاقة بتحفيز وتشجيع من قائد ومؤسس المسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله” عندما قال: “إن الإنسان المتعلم المعطاء هو الدعامة الأساسية لقواتنا المسلحة” فكانت البداية “المرحلة الأولى” حينما أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله” على المجلة اسم “درع الوطن” وذلك ليتناسب والدور الذي ستقطع من خلاله مسيرتها فكان هو الأقرب والأنسب كما تم اختيار نخبة من الخبرات العربية لتقوم بتدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها للعمل في حقل الإعلام المتخصص وبمتابعة حثيثة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله” والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان “حفظه الله” صدر العدد الأول من المجلة في السادس من أغسطس عام 1971 ليواكب مناسبة تاريخية عظيمة في الذكرى السادسة من تولي المغفور له الشيخ زايد “رحمه الله” مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي وبصدور المجلة كانت أول مجلة عسكرية متخصصة تصدر بالألوان على مستوى دول المنطقة تضم كوكبة من ضباط القوات المسلحة يتحلون بروح التحدي وإثبات الذات.

وتميزت “المرحلة الثانية” للمجلة بإشراف اللواء /م/ سمو الشيخ فيصل بن سلطان القاسمي رئيس الأركان آنذاك والتي استمرت من 1974 إلى عام 1976 مما ساعد في اكتساب المجلة صبغتها المحلية وهويتها الوطنية وساهمت في تغطية أنشطة القوات المسلحة محلياً وإقليمياً وعلى مستوى جيوش الدول الشقيقة من خلال العديد من اللقاءات مع ملوك ورؤساء وقادة الدول العربية الشقيقة ووزراء الدفاع ورؤساء الأركان في الوطن العربي كما احتوت على عدد من الأخبار العسكرية واللقاءات والتحقيقات والدراسات المتخصصة التي ساهمت في تعزيز مكانة المجلة الإعلامية محلياً وإقليمياً.

ودخلت مجلة “درع الوطن” في “مرحلتها الثالثة” والتي استمرت من 1977 إلى 1982 مرحلة “الثبات والعطاء” تحت إشراف مباشر من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة حيث كان سموه المشرف المباشر على المجلة ورئيس هيئة الإشراف مما دعم المجلة وأعطاها دفعة للأمام استطاعت من خلالها شق طريقها بكل ثبات وقوة فتشكلت في تلك الفترة “مديرية التوجيه المعنوي” وضمت إليها مجلة “درع الوطن” لتبدأ خطوة جديدة من خطواتها تحت إشراف مدير التوجيه المعنوي فانضمت للمجلة كوادر صحفية وفنية جديدة وحققت العديد من الإنجازات وأخذت في التوسع والانتشار بين وحدات القوات المسلحة وتضاعف عدد نسخها خصوصاً بعد توحيد القوات المسلحة وبدء إنتاج المطابع العسكرية التي ساعدت في سهولة الطباعة وزيادة عدد النسخ وإصدار العديد من الملاحق الخاصة في المناسبات الوطنية، كما غطت أخبار جميع الدول العربية وركزت على البحوث والدراسات المتخصصة.

وأرست مجلة “درع الوطن” في “المرحلة الرابعة” وبعد مضي 12 عاماً على صدورها مكانة متميزة تتسم بالمصداقية والانتشار في ظل دعم مباشر من مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله” ومكمل المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” ووضع رئيس التحرير ضمن الوفد الرسمي لصاحب السمو رئيس الدولة خلال زياراته الخارجية للدول العربية والأجنبية مما عزز من مكانة المجلة وشجع على استقطاب عدد متميز من الكتاب العرب والأجانب ووضع أسس ومواصفات للدراسات والبحوث والمقالات واستمرت هذه المرحلة من 1983 حتى 1994 حيث شهدت تعيين أول رئيس تحرير مواطن كما أنشأ مجلس التعاون الخليجي الذي أطلق تأسيسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” عام 1981 صعدت من خلالها المجلة وتطورت من خلال رصدها للأحداث والتطورات على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وشكلت “المرحلة الخامسة” عام 1995 مرحلة جديدة وهامة بتولي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئاسة أركان القوات المسلحة مسؤولية الإشراف على مجلة “درع الوطن” حيث تغيرت بشكل شامل بفكر ورؤية مختلفة تحمل فكر ورؤية سموه فحدد أهدافها ومهامها لتكون استراتيجية متخصصة في المجالات العسكرية وحدد أبوابها لتشمل آخر الأخبار والتقنيات والصناعات العسكرية ودمج في تلك المرحلة جميع المجلات التي تصدر في القوات المسلحة في مجلة واحدة “درع الوطن” لتصدر جميعها بين دفتيها فحققت تلك الخطوة نقلة وطفرة عملاقة وأصبحت مرجعاً مهماً في العلوم العسكرية بكل فروعها فشهدت هذه المرحلة التي استمرت من 1995 إلى العام 2005 استقراراً مهنياً وتوسعاً وزيادة عدد كادر التحرير والكادر الفني وزيادة عدد النسخ المطبوعة وقد أشاد سموه بمناسبة صدور الكتاب بفريق عمل مجلة “درع الوطن” الذي وصفه بالتفاني والإخلاص لنقل الصورة المشرفة التي وصلت إليها قواتنا المسلحة بكل فروعها ووصفهم بالمهنية والحرفية العالية في ظل الدعم الذي تلقاه من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة “حفظه الله” الذي كان لرؤيته الثاقبة الفضل بعد الله سبحانه وتعالى والنهج الذي أرساه الأب والقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله” لتبقى هذه المؤسسة العزيزة على قلوبنا جميعاً الدرع المتين لصون مكتسباتنا ومنجزاتنا الاتحادية كما يفتخر بها باعتبارها الصورة الأولى لقواتنا المسلحة وهي منبر ثقافي للمعرفة العسكرية وسجل حافل يوثق المنجزات التي حققتها مؤسساتنا الوطنية.

أما في “المرحلة السادسة” والتي بدأت من عام 2005 يمكننا أن نصفها بأنها مرحلة “التمكين” فقد تمكنت المجلة خلال الخمس مراحل السابقة من امتلاك ناصية العمل الصحفي العسكري بكل جوانبه وأعطتها رصيداً مهنياً وحرفياً استطاعت من خلاله المجلة بكل ثقة التحليق نحو آفاق جديدة من العمل الصحفي المهني في ظل صدور النظام الأساسي للمجلة الذي أصدره الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة والذي يعتبر صدوره حدثاً مهماً يواكب التطورات التي شهدتها المجلة في مراحلها الخمس السابقة والتي نقلتها باقتدار نحو إثراء الفكر العسكري وإبراز الوجه الحضاري لقواتنا المسلحة حيث قال بهذه المناسبة: “إن مسيرة مجلة “درع الوطن” على مدى السنوات الأربعين الماضية جسدت مسيرة قواتنا المسلحة بمراحلها الست كما أنها رصدت لمحات مضيئة في تاريخ القوات المسلحة منذ لحظة تأسيسها في أغسطس 1971 “.

/ حس/ح

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/ح/ع ع/هج
 

Leave a Reply

Top